الأحد، 18 تشرين الأول 2026 18 شوال 2026 هـ بتوقيت بيروت

تقدير الموقف

ماذا تعني الأحداث الأخيرة، وإلى أين تتجه الأمور على الأرجح.

لبنان 22 أيلول 2026، 00:15 — 25 أيلول 2026، 00:15 حُلِّل 40 خبراً

تقدير موقف: لبنان بين التصعيد العسكري الإسرائيلي في الجنوب ومساعي ترتيب سلطة الدولة

الخلاصة

أهم ما يجب أن يعرفه القارئ أن لبنان يواجه في الوقت نفسه تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً في الجنوب ومساعي دبلوماسية لإعادة تعريف سلطة الدولة وملف السلاح ومستقبل اليونيفيل. المسار المقبل يتوقف على ما إذا كان التفاوض وترتيبات الأمن في الجنوب سيمنعان الانزلاق إلى مواجهة أوسع، في ظل انقسام داخلي وضغوط اقتصادية واجتماعية تحدّ من قدرة الحكومة على المناورة.

الوضع الراهن

يتوزع المشهد اللبناني هذا الأسبوع بين تصعيد عسكري إسرائيلي واسع في الجنوب، شمل غارات وقصفاً بالذخائر الفوسفورية وتفجيرات وإحراق منازل في الخيام واستهداف خيام وتحركات لدبابات، وبين حراك دبلوماسي وسياسي مكثف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة. وطرح رئيس الحكومة نواف سلام أولويات لبنان: الانسحاب الإسرائيلي، تعزيز الجيش، وحصر السلاح، مع حديث عن قرارات مصيرية في ملف السلاح وخريطة طريق للجنوب من الإغاثة إلى الإعمار. في المقابل، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن الدولة اللبنانية وحدها مخولة نزع سلاح حزب الله، بينما هاجم حزب الله المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية وشكر إيران. ويستمر الغموض حول الجولة الثامنة من المفاوضات، مع ملف مستقبل اليونيفيل وتحذيرات من فراغ في الجنوب، إضافة إلى ملفات داخلية تتعلق بالحكومة والعلاقات السورية-اللبنانية والاقتصاد والاحتجاجات.

التحليل

يظهر من الأخبار أن ثمة مسارين متوازيين ومتصادمين في لبنان: مسار عسكري في الجنوب تتصاعد فيه العمليات الإسرائيلية من قصف واستهداف وتفجير، بما يعكس أن المواجهة انتقلت، بحسب تقرير، من دور الإسناد إلى حرب شاملة. ومسار سياسي-دبلوماسي يقوده رئيس الحكومة من نيويورك وواشنطن، ويركز على استعادة سلطة الدولة وحصر السلاح وتعزيز الجيش وربط الجنوب بمرحلة إعمار، وهو ما يلتقي مع الموقف الفرنسي الذي يصر على أن نزع سلاح حزب الله شأن دولة لبنانية. في المقابل، يعارض حزب الله المفاوضات مع إسرائيل ويتمسك بخطاب المقاومة والدعم الإيراني، ما يشير إلى انقسام داخلي حول طبيعة التسوية الأمنية. أما ملف اليونيفيل فيبدو محوراً انتقالياً حساساً: هناك حديث عن انسحاب وقلق من الفراغ، مقابل اقتراح مؤقت لإبقاء القوة وتأكيد رئاسي بعدم وجود فراغ. وتتزايد الضغوط الداخلية مع أزمة المحروقات ودعوات للإضراب والاحتجاج، واستمرار إضراب سجن رومية، وملفات قضائية وسياسية حساسة، بينما تبقى العلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة عرضة للتجاذب، كما ظهر في زيارة الوفد السوري إلى بيروت دون علم رئيس الحكومة.

التوقعات

على المدى القريب، يبدو أن الجنوب سيظل ساحة ضغط عسكري إسرائيلي ما لم تتضح معالم تفاهم سياسي، خصوصاً مع حديث نتنياهو عن «مفاجآت» ورسائل إلى لبنان. وفي حال استئناف الجولة الثامنة من المفاوضات، يُرجح أن تتمحور حول الترتيبات الأمنية ومستقبل اليونيفيل وملف السلاح، وسط معارضة حزب الله واستمرار الغموض حول الموعد. أما ملف اليونيفيل، فالاتجاه المرجح هو البحث عن صيغة مؤقتة تمنع الفراغ، مع بقاء الانسحاب احتمالاً وارداً إذا لم تتوافق الأطراف. داخلياً، سيواصل رئيس الحكومة الدفع بخطة الدولة والإعمار والانضباط المالي، لكنه سيواجه ضغوطاً من الاحتجاجات الاقتصادية والانقسام السياسي وإشكالات العلاقة مع رئاسة الجمهورية، ما قد يزيد الهشاشة الحكومية دون أن يعني بالضرورة سقوطها.

PDF Word
مكتوب بالذكاء الاصطناعي من الأخبار المنشورة خلال هذه الفترة.