الأحد، 18 تشرين الأول 2026 18 شوال 2026 هـ بتوقيت بيروت

تقدير الموقف

ماذا تعني الأحداث الأخيرة، وإلى أين تتجه الأمور على الأرجح.

فلسطين 25 أيلول 2026، 02:00 — 28 أيلول 2026، 02:00 حُلِّل 24 خبراً

تقدير موقف: ضبط النفس في غزة مقابل تصعيد في القدس والضفة ومساعٍ لترتيبات انتقالية

الخلاصة

الخلاصة أن الوضع الفلسطيني الراهن يتسم بهدوء هش ومرهون في غزة، تقوم عليه حماس عبر ضبط النفس وعدم الرد، بينما تواصل إسرائيل الضغط بالاغتيالات وتتصاعد في القدس والضفة الغربية. الخلاف حول نزع السلاح والانسحاب يبقي أي ترتيب انتقالي غير محسوم، والتفكك الأمني الداخلي في غزة يضيف عامل هشاشة. النقطة الأهم أن استمرار الاستفزازات الإسرائيلية أو تحول حساب حماس قد يؤديان إلى كسر الهدوء، في وقت تظل فيه المسارات الدبلوماسية والانتخابية غير كافية لمعالجة الأزمة.

الوضع الراهن

تظهر الأخبار خلال آخر 72 ساعة استمرار العمليات الإسرائيلية والاغتيالات في قطاع غزة، حيث استهدفت شخصيات في الجناح العسكري لحماس وشبكات تمويل، بينما تمتنع حماس عن رد عسكري ملموس وتكتفي برسائل التعزية، وفق مصادر أمنية إسرائيلية ومصادر فلسطينية مقربة منها. وتشير هذه المصادر إلى أن حماس تفضل الهدوء قبل انتخابات الكنيست، وأبدت موافقة مبدئية على خارطة طريق مجلس السلام لنقل السيطرة المدنية على غزة إلى لجنة وطنية مع نقل تدريجي للأسلحة، في حين تشترط إسرائيل نزع سلاح حماس قبل أي انسحاب كبير. وفي القدس والضفة الغربية، تتواصل الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى واقتحامات المستوطنين، مع فرض إغلاق عام على الضفة الغربية واقتحام جامعة بيرزيت وإصابة فلسطينية عند حاجز قلنديا. وفي الداخل الفلسطيني، أعلن قائد مليشيات في رفح مسؤوليته عن اختطاف رئيس جهاز الأمن الداخلي ومدير مستشفى أبو يوسف النجار، فيما فتحت لجنة الانتخابات الفلسطينية باب الترشح للانتخابات التشريعية. وعلى الصعيد الدولي، وسّعت الأمم المتحدة قائمة الشركات المرتبطة بالمستوطنات، ودعا وزير الخارجية الروسي إلى إقامة دولة فلسطينية، وطالب نائب أميركي بالإفراج عن مروان البرغوثي، وسط تباين حول حجم المساعدات الداخلة إلى غزة.

التحليل

يعكس المشهد ديناميكية مزدوجة: من جهة، تواصل إسرائيل سياسة الاغتيالات والاستهداف الدقيق لقدرات حماس العسكرية والمالية، بما يشمل قادة ميدانيين ومهندسين وشبكات صرافة، مع إبقاء الضغط على غزة عبر العمليات والإغلاق. ومن جهة أخرى، تبدو حماس، وفق المعطيات، في حالة ضبط نفس تكتيكي، إذ تمتنع عن الرد العسكري لتفادي حرب جديدة والحفاظ على ما تبقى من قدراتها، مع انخراطها في مسار تفاوضي غير مكتمل حول إدارة غزة ونزع السلاح. وتكمن نقطة التعطل الرئيسية في تباعد الشروط: حماس تقبل مبدئيًا نقل السيطرة المدنية ونقلًا تدريجيًا للأسلحة، بينما تطالب إسرائيل بنزع السلاح أولًا، وهو ما يبقي الترتيب الانتقالي معلقًا. وإلى جانب ذلك، يكشف إعلان قائد مليشيات في رفح مسؤوليته عن اختطاف مسؤولين أمنيين وصحيين عن تفكك أمني داخلي وتحدٍ لسلطة حماس في غزة. أما في القدس والضفة الغربية، فإن الاقتحامات والإغلاق والاقتحامات الجامعية تشير إلى تصعيد مضبوط قد يرتبط بعوامل توقيتية وسياسية، ويزيد مخاطر الاحتكاك. وعلى الصعيد الدولي، تبدو التحركات الأممية والروسية والأميركية ضاغطة أو مؤيدة رمزيًا، لكنها لا تغير فورًا موازين القوى. وفتح باب الترشح للانتخابات التشريعية، دون تفاصيل عن المواعيد، يضيف متغيرًا داخليًا قد يعيد ترتيب القيادة الفلسطينية إذا تقدم المسار.

التوقعات

في ضوء المعطيات، يبقى السيناريو الأرجح هو استمرار النمط الحالي: عمليات إسرائيلية محدودة واغتيالات متواصلة مقابل ضبط نفس من حماس، مع بقاء خارطة الطريق الانتقالية معلقة بسبب الخلاف حول تسلسل نزع السلاح والانسحاب. ويمكن أن يتصاعد الموقف إذا استمرت الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى أو توسعت الإجراءات في الضفة الغربية، أو إذا استهدفت إسرائيل قيادات عليا في حماس بما يدفعها إلى تغيير حسابها. كما أن استمرار الفلتان الأمني الداخلي في غزة، على خلفية الاختطافات والتحديات المسلحة، قد يعقد أي ترتيب للإدارة المدنية. وفي المقابل، لا يستبعد حدوث تقدم تدريجي محدود في ملف إدارة غزة إذا توفرت ضمانات خارجية وتوافق على صيغة مرحلية، لكن الملف الانتخابي الفلسطيني يظل مفتوحًا على احتمالات التأجيل أو التعطيل في ظل غياب تفاصيل واضحة.

PDF Word
مكتوب بالذكاء الاصطناعي من الأخبار المنشورة خلال هذه الفترة.