الأحد، 18 تشرين الأول 2026 18 شوال 2026 هـ بتوقيت بيروت

تقدير الموقف

ماذا تعني الأحداث الأخيرة، وإلى أين تتجه الأمور على الأرجح.

فلسطين 1 تشرين الأول 2026، 02:01 — 4 تشرين الأول 2026، 02:01 حُلِّل 15 خبراً

اغتيالات إسرائيلية وعقوبات أميركية: وقف إطلاق النار في غزة تحت اختبار متصاعد

الخلاصة

أهم ما يجب معرفته هو أن وقف إطلاق النار في غزة يخضع لاختبار متصاعد: إسرائيل تواصل اغتيال قيادات فلسطينية وتؤطرها كضرورة أمنية، وواشنطن تضغط مالياً وقضائياً على حماس، فيما تعلن حماس التزامها بالتهدئة وتنفي إعادة بناء قدراتها العسكرية. التوازن الحالي هش، والاحتمال الأكبر هو استمرار هذا النمط من الضربات المحدودة دون انهيار فوري، لكن أي رد فلسطيني أو توسع في عمليات الضفة الغربية قد يغير المعادلة سريعاً.

الوضع الراهن

خلال آخر 72 ساعة، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة اغتيالات جوية في قطاع غزة استهدفت قياديين وعناصر في الجناحين العسكريين لحماس والجهاد الإسلامي، في مدينة غزة وجباليا وخانيونس، بينهم قائد مجموعة في كتيبة حماس وقادة في الوحدة الصاروخية ووحدة الدروع. كما وقعت ضربات على مركبات ومناطق سكنية أسفرت عن قتلى، بينهم شرطي في خانيونس. في المقابل، نفت حماس تقارير إسرائيلية عن إعادة بناء قدراتها العسكرية وصيانة الأنفاق، واتهمت إسرائيل بخروقات ممنهجة لوقف إطلاق النار، داعية "مجلس السلام" إلى الالتزام بخارطة الطريق. وبالتوازي، فرضت واشنطن عقوبات على شبكة مالية مرتبطة بحماس، وأعلنت وزارة العدل لائحة اتهام، مع توقيفات فرنسية. وفي الضفة الغربية، تصاعدت الاعتداءات خلال موسم قطف الزيتون واقتحامات واعتقالات، مع رصد إسرائيلي لتزايد محاولات استخدام المسيّرات وتهريبها بتمويل من حماس في الخارج. كما أجاز قاض أميركي ترحيل الفلسطيني صلاح صرصور.

التحليل

تعكس الأخبار وجود نمط متكرر: إسرائيل تواصل عمليات الاغتيال الدقيقة في غزة رغم وقف إطلاق النار، وتؤطرها بأنها استباقية ضد "خروقات ممنهجة" وتهديدات وشيكة، وتستهدف تحديداً قيادات مرتبطة بهجوم 7 أكتوبر واحتجاز أسرى أو بمنظومات صاروخية. هذا يشير إلى أن إسرائيل تحتفظ بحرية عملياتية واستخباراتية داخل القطاع، وربما تسعى إلى إجهاض أي إعادة بناء لقدرات حماس والجهاد قبل أن تترسخ. في المقابل، تنفي حماس الاتهامات وتلوح بخرق إسرائيلي للوقف، ما يعكس معركة سردية حول المسؤولية عن التصعيد، ويضعها أمام معضلة بين الالتزام العلني بالتهدئة والضغط الميداني لعدم ترك اغتيالات قادتها تمر دون رد. أما العقوبات الأميركية على شبكة تمويل حماس، باستخدام العملات المشفرة وواجهات خيرية، فتكشف اتجاهاً غربياً متكاملاً لخنق موارد الحركة، بالتوازي مع الملاحقات القضائية في أوروبا. وفي الضفة الغربية، يربط التصعيد خلال موسم الزيتون بين ضغط المستوطنين والقوات الإسرائيلية، وبين مخاوف أمنية إسرائيلية من انتشار المسيّرات وتهريبها بتمويل خارجي، ما يعني أن ملف الضفة ليس منفصلاً عن حسابات غزة. كما أن قضية ترحيل صلاح صرصور تظهر امتداد التداعيات القانونية والسياسية للقضية الفلسطينية إلى الساحة الأميركية.

التوقعات

بالنظر إلى المعطيات، يبدو السيناريو الأرجح هو استمرار الوضع الحالي: عمليات اغتيال إسرائيلية محدودة ومتكررة، ونفي فلسطيني وخروقات متبادلة الاتهام، مع استمرار الضغط المالي الأميركي والأوروبي على حماس، وتصعيد في الضفة الغربية خلال موسم الزيتون. لكن استمرار هذه الضربات يرفع احتمالين: الأول أن تختار حماس والجهاد ضبط النفس تحت ضغط سياسي وإنساني للحفاظ على وقف النار، والثاني أن تردا بشكل محدود، ما قد يفتح دورة تصعيد أوسع إذا اعتبرت الاغتيالات تجاوزاً خطيراً. كما أن استمرار الحديث عن الأنفاق والصواريخ والمسيّرات قد يدفع إسرائيل إلى عمليات أوسع، بينما تبقى العقوبات والملاحقات القانونية أداة ضغط موازية. أي تطور في الضفة الغربية أو في ملف المسيّرات قد يضيف جبهة توتر إضافية.

PDF Word
مكتوب بالذكاء الاصطناعي من الأخبار المنشورة خلال هذه الفترة.