الأحد، 18 تشرين الأول 2026 18 شوال 2026 هـ بتوقيت بيروت

تقدير الموقف

ماذا تعني الأحداث الأخيرة، وإلى أين تتجه الأمور على الأرجح.

سوريا 8 تشرين الأول 2026، 02:02 — 11 تشرين الأول 2026، 02:02 حُلِّل 10 أخبار

سوريا: ضغط إسرائيلي في الجنوب وتحولات درزية واختراقات أمنية متزامنة

الخلاصة

خلاصة التقدير أن سوريا تواجه في آن واحد ضغطًا إسرائيليًا متصاعدًا في الجنوب، ومحاولات لاختراق النسيج الداخلي عبر ملف الأقليات، وتحديات أمنية داخلية مرتبطة بخلايا حزب الله وتهريب المخدرات وفلول النظام السابق. وأهم ما يجب متابعته هو ما إذا كان الجنوب السوري سيتحول إلى ساحة مواجهة إسرائيلية-إيرانية مفتوحة مع تصاعد النزعات المناطقية أو الاعتماد على إسرائيل لدى بعض المكونات الدرزية، أم ستبقى دمشق قادرة على احتواء هذه الضغوط عبر أدواتها الأمنية وموازنة حاجات إعادة الإعمار مع الضغوط الإقليمية.

الوضع الراهن

خلال آخر 72 ساعة، يبرز في سوريا مشهد مركّب من النشاط العسكري الإسرائيلي في الجنوب والحدود السورية-اللبنانية، مع إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف يوسف الحسون بغارة جوية بزعم العمل بتوجيه إيراني، وتقارير عبرية عن هبوط مروحيتين إسرائيليتين على ما يبدو في السويداء. وتزامن ذلك مع توثيق الأمم المتحدة انتهاكات إسرائيلية شبه يومية في جنوب سوريا، واتهام سوريا لإسرائيل بعرقلة إزالة المخلفات الكيميائية. وعلى المستوى الداخلي، أعلنت السلطات السورية إحباط مخطط تخريبي واعتقال خلية تابعة لحزب الله في درعا، وضبط نحو 524 ألف حبة كبتاغون قادمة من لبنان، وتوقيف عناصر من نظام الأسد السابق في حماة. وفي السياق الإقليمي، تناولت تقارير إسرائيلية طلبًا سعوديًا لدعم عسكري سوري ضد هجمات من اليمن، مع نفي سوري جزئي لأجزاء كبيرة منه. كما طالبت دمشق بتحقيق مستقل في غرق سفينة الشحن ألفا وطن في البحر الأسود بعد هجوم بطائرة مسيّرة.

التحليل

تعكس الأخبار تعدد جبهات الضغط على سوريا: جبهة إسرائيلية-إيرانية في الجنوب والحدود مع لبنان، حيث تُستخدم الضربات الجوية والتواجد العسكري وقضايا الأقليات كأدوات ضغط في مواجهة النفوذ الإيراني وحزب الله. وتشير تقارير السويداء وتصريحات شيخ درزي مؤيد لإسرائيل وقراءة باحث إسرائيلي إلى تحول في خطاب بعض المكونات الدرزية نحو النأي عن دمشق، لكنها تبقى تصريحات جزئية لا تعبر بالضرورة عن موقف الطائفة ككل. في المقابل، تحاول السلطات السورية إظهار قدرتها الأمنية عبر إحباط مخطط تخريبي في درعا، وملاحقة خلايا حزب الله، وضبط تهريب الكبتاغون، وتوقيف عناصر النظام السابق في حماة. أما التقارير عن طلب سعودي لدعم عسكري سوري، فيبدو أنها تعكس إعادة تشكيل تحالفات إقليمية محتملة، لكن النفي السوري الجزئي وأولوية إعادة الإعمار يحدّان من احتمالات انخراط عسكري سوري واسع. وبالنسبة لملفي البحر الأسود والمخلفات الكيميائية، فهما يعكسان سعي دمشق إلى إبراز قضايا السيادة والمسؤولية الدولية، وسط غموض حول الفاعل في الهجوم على السفينة.

التوقعات

في الفترة القادمة، يرجّح استمرار النشاط الإسرائيلي في جنوب سوريا، خصوصًا في القنيطرة والسويداء ومحيط الحدود السورية-اللبنانية، طالما استمرت المخاوف من وجود إيراني أو حزب الله. وقد يؤدي استمرار الاعتقالات وضبط الخلايا إلى ردود أو تصعيد متبادل. كما يمكن أن يشهد ملف السويداء مزيدًا من التفاعل الإسرائيلي والتصريحات الدرزية المتباينة، ما قد يزيد التوتر مع دمشق دون أن يعني بالضرورة انتقالًا نحو الانفصال. داخليًا، يُتوقع أن تواصل السلطات السورية حملاتها الأمنية ضد فلول النظام السابق وشبكات التهريب، خاصة مع الضغط الخليجي بشأن المخدرات. أما التقارير عن دعم عسكري سوري للسعودية فتبقى مرشحة للبقاء ضمن إطار استشاري أو تدريبي محدود، مع استمرار النفي الرسمي الجزئي. وفي ما يخص سفينة ألفا وطن، قد يتجه الملف إلى مطالبات قانونية ودبلوماسية، مع بقاء التصعيد محدودًا ما لم تظهر أدلة على الجهة المنفذة.

PDF Word
مكتوب بالذكاء الاصطناعي من الأخبار المنشورة خلال هذه الفترة.