الأحد، 18 تشرين الأول 2026 18 شوال 2026 هـ بتوقيت بيروت

تقدير الموقف

ماذا تعني الأحداث الأخيرة، وإلى أين تتجه الأمور على الأرجح.

لبنان 14 تشرين الأول 2026، 02:00 — 17 تشرين الأول 2026، 02:00 حُلِّل 40 خبراً

لبنان بين استحقاق اليونيفيل وتحدي السلاح: ضغوط أمنية واقتصادية متشابكة

الخلاصة

الخلاصة أن لبنان يقف أمام اختبار مزدوج: استحقاق أمني يتمثل في نهاية اليونيفيل دون بديل متفق عليه، واستحقاق داخلي يتمثل في سلاح حزب الله الذي ترفض الحكومة استمراره ويصر الحزب على الاحتفاظ به. وفي ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية والضغوط الإقليمية والدولية، فإن قدرة الدولة على منع فراغ أمني أو حرب جديدة تتوقف على تسويات خارجية وهشة وعلى توازنات داخلية لم تُحسم بعد.

الوضع الراهن

تشير الأخبار خلال الساعات الـ72 الماضية إلى أن لبنان يعيش مرحلة دقيقة تتداخل فيها الاستحقاقات الأمنية مع الضغوط الاقتصادية والسياسية. فمع اقتراب انتهاء ولاية اليونيفيل في 31 كانون الأول 2026، تواترت زيارات ديبلوماسية وعسكرية دولية إلى بيروت، أبرزها زيارة وكيل الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان بيير لاكروا، وزيارة رئيس الوزراء القطري، وزيارة وزير الخارجية الفرنسي ووزيرة الجيوش الفرنسية، إلى جانب مواقف أميركية ترفض تمديد اليونيفيل وتدفع نحو إطار أمني جديد. في المقابل، تواصل إسرائيل غاراتها وقصفها وتفجيراتها وتوغلاتها في جنوب لبنان، مع تهديدات بتوسيع ما تسميه منطقة أمنية دائمة لتشمل النبطية والليطاني. داخلياً، يتصاعد التباين حول سلاح حزب الله بعد إقرار الحكومة قراراً يحظر نشاطه العسكري ويلزمه بتسليم سلاحه، فيما يرفض حزب الله الاعتراف بمفاعيل القرار. وتتزامن هذه التطورات مع ملفات اقتصادية حساسة تتعلق بصندوق النقد الدولي وقانون الفجوة المالية والودائع، وقرار مصرف لبنان سحب ترخيص بنك صادرات إيران، ومشروع قطري لتطوير الكهرباء، وملفات صحية وأمنية وقضائية.

التحليل

يبدو أن محور المرحلة هو الصراع على ترتيبات ما بعد اليونيفيل وعلى مصير سلاح حزب الله، وهما ملفان متشابكان. فالولايات المتحدة ترفض التمديد وتدفع نحو إطار ثلاثي وإجراءات تدريجية لنزع سلاح الحزب ورفع قدرات الجيش اللبناني، بينما تسعى باريس وبروكسيل إلى مهمة أوروبية وائتلاف فرنسي-إيطالي لا يُقدَّمان كبديل مباشر عن اليونيفيل ولا يتضمنان تفويضاً بنزع السلاح أو فرض انسحاب إسرائيلي. هذا التباين يعكس محاولة أوروبية لملء الفراغ المحتمل دون مواجهة مباشرة مع حزب الله أو إسرائيل. في الميدان، تواصل إسرائيل ضغطها العسكري وتوسيع نطاق تهديداتها، ما يضع الحكومة اللبنانية في موقف حرج بين المطالبة بانسحاب إسرائيلي وتنفيذ قرارات دولية، وبين عدم قدرتها على فرض قرار نزع السلاح على حزب الله الذي يرفضه ويعتبره باطلاً. أما إيران، ووفق تقرير إسرائيلي، فتدفع حزب الله نحو تصعيد أكبر يشمل احتمال خطف جنود، لكن الحزب لم يحسم قراره بسبب تباين حول التوقيت، ما يشير إلى وجود حسابات داخلية وإقليمية معقدة. على الصعيد الداخلي، يعكس انسحاب وزراء القوات اللبنانية من الجلسة الحكومية ومذكرة 86 نائباً ونتائج استطلاع الرأي بين الشيعة ضغوطاً متزايدة على الحكومة وحزب الله معاً. اقتصادياً، تتقدم مفاوضات صندوق النقد حول قانون الفجوة المالية والودائع، لكنها تبقى مرتبطة بقرارات سياسية صعبة، بينما تعكس قرارات مصرف لبنان وسحب ترخيص بنك صادرات إيران انعكاسات الضغوط الأميركية على المشهد المالي اللبناني.

التوقعات

في ضوء المعطيات المتاحة، تتراوح السيناريوهات بين ثلاثة احتمالات. الأول: التوصل إلى ترتيبات انتقالية قبل 31 كانون الأول 2026، عبر مهمة أوروبية أو ائتلاف فرنسي-إيطالي أو تمديد غير مباشر لدور أممي، مع استمرار الضغط الدولي لنزع سلاح حزب الله، ما قد يمنع فراغاً أمنياً شاملاً لكنه لن يحل جذرياً ملف السلاح. الثاني: عدم التوصل إلى اتفاق، ما يفتح الباب أمام فراغ أمني في الجنوب وتصعيد إسرائيلي أوسع، خاصة إذا نفذت إسرائيل تهديداتها بتوسيع المنطقة الأمنية أو ردت على أي عملية لحزب الله. الثالث: تصعيد عسكري محدود أو واسع إذا قررت إيران وحزب الله الانتقال إلى مواجهة، أو إذا شنت إسرائيل عملية كبيرة، مع تداعيات على الداخل اللبناني والاقتصاد. أما اقتصادياً، فيبدو أن مسار صندوق النقد قد يتقدم إذا أُقر قانون الفجوة المالية، لكن أي تأخير أو انهيار أمني سيؤجل المعالجة المالية. وتبقى المؤشرات الحاسمة هي قرار مجلس الأمن بشأن اليونيفيل، مسار المفاوضات الأميركية-الإيرانية، وتطور الموقف على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، ومدى قدرة الحكومة على احتواء الخلاف مع حزب الله.

PDF Word
مكتوب بالذكاء الاصطناعي من الأخبار المنشورة خلال هذه الفترة.