الأحد، 18 تشرين الأول 2026 18 شوال 2026 هـ بتوقيت بيروت

تقدير الموقف

ماذا تعني الأحداث الأخيرة، وإلى أين تتجه الأمور على الأرجح.

لبنان 18 أيلول 2026، 20:53 — 21 أيلول 2026، 20:53 حُلِّل 40 خبراً

لبنان بين التصعيد في الجنوب ومسارات التفاوض والملفات السيادية والاقتصادية

الخلاصة

الخلاصة أن لبنان يواجه أسبوعًا يتقدم فيه التصعيد العسكري في الجنوب وارتباطه بالجبهة الإيرانية على أي مسار تفاوضي، بينما تحاول الحكومة تثبيت سلطة الدولة وحصرية السلاح وسط ضغوط اقتصادية واجتماعية وملفات سيادية حساسة. والنقطة الأهم أن أي تهدئة أو انسحاب إسرائيلي يبقى مرهونًا بتطورات ميدانية وإقليمية غير محسومة، ما يبقي لبنان عرضة لاستمرار حالة عدم اليقين الأمني والاقتصادي.

الوضع الراهن

يشهد لبنان تصعيدًا عسكريًا إسرائيليًا مستمرًا في الجنوب، تضمن غارات ونسف منازل وقصفًا مدفعيًا وتفجيرات في عدد من البلدات الجنوبية، إلى جانب تحليق مسيّرات إسرائيلية فوق بيروت والضاحية الجنوبية، وإلقاء قنبلة صوتية فوق بلدة حداثا، وإصابة طفل في صور جراء مخلفات الحرب. وفي الوقت نفسه، جدد رئيس الحكومة نواف سلام التزام الحكومة ببسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد الشرعية، فيما تتناول بعبدا ملفات ثقيلة تشمل الجنوب والجامعة اللبنانية وحصرية السلاح والتحول الرقمي. وتشير تقارير إلى أن المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في مأزق، مع حديث عن عقدة أساسية وشرط إسرائيلي جديد للانسحاب من الجنوب. وأعلن وليد جنبلاط تأييده للمفاوضات واتفاق الهدنة إذا أديا إلى انسحاب إسرائيل. وعلى الصعيد الدبلوماسي، توجه سلام إلى نيويورك وواشنطن، وبحث رجي مع نظيره الدانماركي ملف ما بعد اليونيفيل، وسط تقارير عن تحذيرات أميركية، واستمرار القتال على الجبهة اللبنانية، واستعداد إسرائيلي لمواجهة إيران. اقتصاديًا، أُشيد بعودة الصادرات اللبنانية إلى السعودية بنحو ألفي طن يوميًا، وخُفّضت رسوم على مدخلات الإنتاج، لكن تقارير أشارت إلى اتجاه سعر الخبز إلى مزيد من الارتفاع وإلى إضراب محتمل الثلاثاء والأربعاء، مع نقاش حول مشاركة قطاع الأفران واعتبار الخبز خطًا أحمر، وأزمة طاقة تضع الصدّي أمام امتحان سياسي. كما برزت ملفات داخلية مثل أداء حكومة سلام واحتمال تبديل حقائب وزارية، وقضية أدوية مزيفة، وتلوث بيروت.

التحليل

يُظهر الأسبوع تقاطع مسارين: مسار عسكري يتمثل في استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب ونشاط المسيّرات على علو منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية، ومسار سياسي تحاول فيه الحكومة تثبيت معادلة سيادية قوامها بسط سلطة الدولة وحصر السلاح. إن جمود المفاوضات والشرط الإسرائيلي الجديد يعقّدان أي مسار نحو التهدئة أو الانسحاب، خصوصًا مع ربط تقارير بين الجبهة اللبنانية والمواجهة المحتملة مع إيران. ويعكس التأييد الجنبلاطي المشروط للمفاوضات وجود تيار سياسي داخلي مستعد للتعاطي مع تسوية إذا ترجمت إلى انسحاب إسرائيلي، لكن غياب التقدم يبقي الانقسامات قائمة. وتقدم الملفات الاقتصادية صورة متباينة: عودة الصادرات إلى السعودية وخفض الرسوم على مدخلات الإنتاج إشارات إيجابية، لكن ارتفاع أسعار الخبز واحتمال الإضراب وأزمة الطاقة تشير إلى ضغوط بنيوية مستمرة. وتعكس الحركة الدبلوماسية اللبنانية، بما في ذلك زيارة سلام إلى نيويورك وواشنطن، والاتصال الدانماركي بشأن ما بعد اليونيفيل، واللقاء القطري-السوري في بيروت، محاولة لتحريك القنوات الخارجية في ظل ضغط إقليمي، لكنها تواجه واقعًا ميدانيًا متصاعدًا. ويضيف ملف ما بعد اليونيفيل واحتمال الفراغ الأمني عامل قلق إضافي. وعلى الصعيد الداخلي، تختبر الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما الخبز والإضراب والطاقة، قدرة الحكومة في وقت تثار فيه مساءلات عن الأداء الوزاري.

التوقعات

إذا استمرت المعطيات الحالية، يبقى السيناريو الأرجح هو استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب لبنان واستمرار نشاط المسيّرات فوق بيروت والضاحية الجنوبية، مع احتمال اتساع المواجهة إذا تصاعدت الجبهة الإقليمية مع إيران، كما تلمح تقارير عن استعداد إسرائيلي وامتداد النيران من هرمز إلى الجنوب اللبناني. وعلى مسار المفاوضات، لا تلوح مؤشرات على اختراق قريب ما لم تتغير العقبة الأساسية والشرط الإسرائيلي الجديد. داخليًا، قد يتصاعد الحراك الاحتجاجي والإضرابي إذا لم تُعالج المطالب قبل موعد السبت الحاسم وإضراب الثلاثاء والأربعاء، مع ترقب لموقف قطاع الأفران. ويُرجح أن يبقى ملف ما بعد اليونيفيل واحتمال الفراغ الأمني من القضايا المطروحة على أجندة الحكومة والدبلوماسية. واقتصاديًا، قد تخفف عودة الصادرات إلى السعودية وخفض الرسوم بعض الضغط، لكن استمرار ارتفاع أسعار الخبز وأزمة الطاقة يحدان من أي تحسن ملموس.

PDF Word
مكتوب بالذكاء الاصطناعي من الأخبار المنشورة خلال هذه الفترة.