الأحد، 18 تشرين الأول 2026 18 شوال 2026 هـ بتوقيت بيروت

تقدير الموقف

ماذا تعني الأحداث الأخيرة، وإلى أين تتجه الأمور على الأرجح.

إسرائيل 14 تشرين الأول 2026، 02:02 — 17 تشرين الأول 2026، 02:02 حُلِّل 40 خبراً

إسرائيل قبل الانتخابات: تأهب أمني متعدد الجبهات ورهان على التوقيت

الخلاصة

أهم ما يجب معرفته أن إسرائيل تدخل الانتخابات في ظل تأهب أمني متعدد الجبهات، لكن توقيت أي مواجهة كبرى مع إيران يخضع لحسابات انتخابية وضغوط أمريكية؛ لذا فإن السيناريو الأرجح في المدى القصير هو إدارة التصعيد لا الانفجار الشامل، مع بقاء خطر سوء التقدير قائماً.

الوضع الراهن

تعيش إسرائيل في الأيام الأخيرة قبل انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026 حالة تأهب أمني مرتفع على عدة جبهات، مع تصريحات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحذر فيها إيران من مهاجمتها ويؤكد قدرة إسرائيل على شن هجوم منفرد. وتتحدث تقارير إسرائيلية عن استعدادات لهجوم إيراني أو من حزب الله أو الحوثيين، وعن تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية إلى ما بعد الانتخابات، ورفع التأهب في الشمال والجنوب والضفة الغربية. وفي الوقت نفسه، كشف نتنياهو عن اتصال بالرئيس السوري الشرع وتدمير وزارة الدفاع في دمشق وهدف داخل مجمع القصر، فيما تتواصل الخلافات السياسية الداخلية والملفات القانونية والانتخابات الخارجية.

التحليل

تبدو الحسابات الانتخابية عاملًا مركزياً في ضبط إيقاع السياسة الأمنية؛ إذ تشير تقارير إلى أن نتنياهو يفضل تأجيل أي هجوم واسع على إيران إلى ما بعد الانتخابات خوفاً من رد إيراني بصواريخ باليستية يوقع ضحايا ويؤثر على الناخبين. في المقابل، يرفع الجيش مستوى التأهب ويحذر رئيس الأركان من تزايد احتمالات التصعيد، ما يخلق فجوة بين الخطاب التصعيدي والحرص على عدم الانجرار إلى حرب واسعة قبل الاقتراع. أما جبهات غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية والبحر الأحمر فتبقى ضمن سبع جبهات تراقبها المؤسسة الأمنية، مع استمرار عمليات الاغتيال في غزة رغم مرور عام على وقف إطلاق النار، وعدم تحقيق أهداف نزع سلاح حماس. ويُستخدم الملف السوري أيضًا في المنافسة الانتخابية، حيث يصعّد نتنياهو بينما يتولى غادي آيزنكوت مسار التفاوض بحسب تقرير. وعلى الصعيد الداخلي، يتواصل تبادل الاتهامات في معسكر المعارضة، وتُستخدم إنجازات خارجية مثل دعم زعيم الدروز وافتتاح سفارة كولومبيا في القدس لتعزيز الموقف الانتخابي، مقابل ضغوط قانونية مثل دعوى رونين بار وتحقيقات إيطالية. وفي الخارج، تواجه إسرائيل 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة، لكنها تواصل تعاوناً أمنياً مع أوكرانيا والسعودية ودبلوماسية مع الصين.

التوقعات

إذا لم يقع هجوم أو سوء تقدير، يُرجّح أن يستمر التأهب المرتفع والعمليات المحدودة إلى ما بعد 27 تشرين الأول/أكتوبر، مع بقاء قرار التصعيد الواسع ضد إيران معلقاً على نتائج الانتخابات والموقف الأمريكي. وإذا وقع هجوم إيراني أو من حزب الله أو الحوثيين، فقد يؤدي ذلك إلى تعطيل الانتخابات أو تغيير أجندتها لصالح قوى المعارضة، فضلاً عن احتمال تحوّله إلى صراع طويل الأمد. وبعد الانتخابات، قد يدفع أي تغيير حكومي إلى مراجعة سياسات الجبهات، بينما تبقى غزة دون استراتيجية إنهاء حرب واضحة، وسوريا ساحة توتر وتوسع إسرائيلي. كما يُحتمل استمرار الضغوط الدولية والقانونية وتوسع الإجراءات العقابية إذا استمرت العمليات العسكرية.

PDF Word
مكتوب بالذكاء الاصطناعي من الأخبار المنشورة خلال هذه الفترة.