شهدت الساحة الإيرانية اليوم تطورات متسارعة على الصعيدين الدبلوماسي والنووي، إذ أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تسلّمت مقترحاً أميركياً جديداً وردّت عليه بالفعل، وقال المتحدث إسماعيل بقائي إن المقترح يشبه المقترحات السابقة ويركز على الملف النووي، في حين تريد طهران أن يكون مضيق هرمز محوراً أساسياً في المباحثات، ونفى أن تكون مسألة عودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد نوقشت. وفي السياق نفسه، شدد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف على أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تُستوفَ الشروط الإيرانية السبعة في الاتفاق المرحلي مع واشنطن. من جهته، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن باب الدبلوماسية لإنهاء الحرب لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التفاوض القائم على 'العدالة والإنصاف والكرامة الدبلوماسية' هو الطريق الوحيد للحل، محذراً من أن رد طهران على أي مواجهة عسكرية جديدة سيكون 'أقوى من ذي قبل'، وكاشفاً عن بدء 'مسار جديد لبناء الثقة' مع دول الجوار وخاصة في الخليج. وفي واشنطن، قال الرئيس دونالد ترامب إن إيران 'تخلت فعلياً عن كثير من خططها المتعلقة بالسلاح النووي'، مؤكداً أنها لن تحصل على سلاح نووي، وكاشفاً أنه سيتخذ 'قراراً بشأن إيران قريباً'، بعد أن أعلن الجمعة أن الحرب مع إيران ستنتهي 'قريباً جداً'.
ورحبت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان بخروج القوات الأميركية وسائر القوات الأجنبية من العراق، واصفة الخطوة بأنها 'بالغة الأهمية' لترسيخ السيادة الوطنية ووحدة الأراضي العراقية، وحمّلت الوجود العسكري الأميركي وحلفاءه مسؤولية نشر العنف والانقسامات، مشيرة إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة منذ غزو 2003، ودعت إلى محاسبة واشنطن على 'الجرائم' المرتكبة. وفي تطور أمني عاجل، أعلنت هيئة بريطانية أن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول في مضيق هرمز، دون الإعلان حتى الآن عن تفاصيل إضافية بشأن هوية الناقلة أو مصدر المقذوف.
على الصعيد الاقتصادي، سجل الريال الإيراني تراجعاً قياسياً جديداً في السوق المفتوحة، إذ بلغ سعر صرف اليورو 3 ملايين ريال لأول مرة، أي نحو 1.12 دولار، حسب موقع بون باست، مما ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للإيرانيين مع تراجع متوسط الأجور وارتفاع أسعار الغذاء في طهران، في ظل حصار أميركي على الموانئ الإيرانية وعقوبات اقتصادية وتوقف فعلي لتجارة النفط.
وفي سياق منفصل، علّق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للمرة الأولى على الهبوط الاضطراري لطائرة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في الجزائر، مكتفياً بالتأكيد أن المطارات الجزائرية ترحب بالرؤساء الذين يطلبون الهبوط فيها، بعد أن حطت الطائرة في مطار هواري بومدين الدولي في 22 أيلول الماضي إثر توقف تقني اضطراري. وأكد تبون خلال لقائه الدوري مع الصحافة الوطنية أن الجزائر لا مشاكل لها مع أحد وأنها مستعدة للوساطة إذا طُلبت منها.