إيران تتوعد برد قاصم وتنفي اتهامات ترامب وسط ضربات إسرائيلية وانسحاب قاذفات أميركية
في تطورات متسارعة شهدتها الساحة الإيرانية يوم الخامس من أكتوبر 2026، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل وجهت ضربات قوية لبرنامج إيران النووي ومستودعات صواريخها البالستية، دون أن يقدم تفاصيل عن طبيعة الضربات أو توقيتها أو مكانها. وفي السياق ذاته، سحبت الولايات المتحدة نحو 12 قاذفة بي-1 من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد بالمملكة المتحدة، عقب مخاوف أمنية ناجمة عن تهديد مزعوم للقاعدة، وكانت هذه الطائرات تُستخدم لشن ضربات سريعة ضد إيران خلال الحرب المستمرة. وقال محللون إن الانسحاب يقلص القدرة على زيادة الطلعات الجوية ضد إيران لكنه لا ينهي الخيارات العسكرية، وقد يدفع إلى الاعتماد على قواعد بعيدة مثل دييغو غارسيا أو قواعد في الخليج، بينما نفت طهران أي صلة لها بالمخطط المزعوم.
وفي طهران، أطلق رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبداللهي، تحذيرات شديدة اللهجة من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة، متوعداً باستهداف المصالح الأمريكية فوراً وبلا قيود إذا أقدمت واشنطن على أي عمل عسكري، وبرد قاصم على إسرائيل إذا انخرطت في مواجهة مباشرة. ونفى تحويل البرنامج النووي الإيراني إلى مسار عسكري. في المقابل، أشارت تقارير إلى رفع الجيش الإسرائيلي جاهزيته واستعداده لهجوم مستقل، مع استبعاد مواجهة شاملة قبل انتخابات الكونغرس الأمريكي.
وعلى صعيد آخر، ردت بعثة إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إن بعض المنشآت الإيرانية المستهدفة كانت تستخدم في إنتاج المخدرات، ووصفتها بأنها «كذبة كبرى» جديدة تضاف إلى ادعاءات واشنطن بشأن برنامج طهران النووي، داعية الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى كشف ما سمّته الأكاذيب. وفي تطور متصل، قال العميد علي فدوي، رئيس مجموعة مستشاري القيادة العامة للحرس الثوري، إن القوات البحرية الأمريكية «لم تعد موجودة» في الخليج ومضيق هرمز وبحر عُمان، وابتعدت أكثر.
وفي الشأن الداخلي، أعدمت إيران رجلين كانا قد اعتقلا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في كانون الثاني، وفق ما أفادت قناة LBCI، دون تفاصيل إضافية عن هويتهما أو مكان الإعدام أو موعده.