عقوبات أمريكية بلا إنذار وتهديد بإغلاق هرمز... إيران ترفض التفاوض وسط توتر بحري متصاعد
في تصعيد اقتصادي جديد، حذرت وزارة الخزانة الأمريكية المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من احتمال تعرضها لعقوبات أمريكية قد تُفرض من دون إشعار مسبق، داعية إلى إنهاء هذه العلاقات فوراً. يأتي التحذير في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها عبر حصار الموانئ ومنع تصدير النفط، إضافة إلى عقوبات حديثة استهدفت شركات السيارات والسكك الحديدية والتصنيع والمعادن، ضمن عملية «المنبوذ الاقتصادي» التي أعلنها وزير الخزانة سكوت بيسنت.
وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن التفاوض مع واشنطن لا طائل منه، متهماً الإدارة الأمريكية بالسعي لإسقاط الجمهورية الإسلامية. وشدّد رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف على أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً أمام الملاحة الدولية حتى تلتزم واشنطن بشروط إيرانية سبعة، فيما أعلن رئيس الأركان علي عبد اللهي جاهزية القوات المسلحة واستعداده لفتح جبهات متعددة. وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من الخيار العسكري.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن «تهديداً محدداً» دفع إلى سحب قاذفات من قاعدة بريطانية ونقلها إلى «مكان بعيد جداً»، مؤكداً أنه «منفتح دائماً على محادثات مباشرة مع إيران». كما رأى أن الهجوم السعودي واليمني على الحوثيين «سيسير على نحو جيد للغاية».
ووسط هذا التوتر، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط خام لمقذوف مجهول أثناء وجودها في مضيق هرمز في 3 تشرين الأول، من دون تحديد هوية الجهة المسؤولة أو حجم الأضرار أو اسم السفينة، في تنبيه حمل الرقم 155-26، داعية السفن إلى توخي الحذر. وفي حادث منفصل، تلقت ناقلة أخرى تحذيراً من الحرس الثوري الإيراني أثناء عبورها المضيق.