واشنطن تشدد حصارها على إيران وتضغط على إسرائيل لهجوم منفرد وسط تقارير عن إعادة بناء الترسانة
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب استمرار الحصار البحري على الموانئ الجنوبية الإيرانية، وقال إن البحرية الأميركية «لن تسمح لأحد بالعبور»، وإن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً. وأعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن إدارة ترامب حوّلت حملة «الضغط الأقصى» إلى حملة «عزلة كاملة» تشمل الاتصالات والنقل البحري والجوي والبري، مع تعاون الإمارات وعُمان ومحادثات مع باكستان وتركيا لإغلاق الطرق البرية، واحتمال مصادرة أصول مشفرة مرتبطة بإيران بنحو مليار دولار. في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بأن واشنطن مارست ضغوطاً على إسرائيل لشن هجوم عسكري منفرد ضد إيران بهدف تجنيب الإدارة الأميركية تداعيات سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي، وعارض رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير هذا التوجه محذراً من أنه قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية. ونقلت «بلومبرغ» أن طهران حافظت على قدراتها الصاروخية وقدرتها على إعادة بناء ترسانتها رغم الضربات السابقة، وأن مصانع الصواريخ والمسيّرات الإيرانية لا تزال قادرة على الإنتاج وتجديد الترسانة، مع احتفاظ طهران بكميات كبيرة من الصواريخ الباليستية والأسلحة المضادة للسفن وقدرتها على زيادتها بسرعة، وتزويد روسيا لها بالصواريخ، وإطلاق أكثر من 4000 مسيّرة انتحارية من طراز «شاهد». ويخالف ذلك تصريحات ترامب وفريقه بأن القدرات العسكرية الإيرانية دُمّرت.
وفي الجانب الدبلوماسي والأمني الإقليمي، أثارت زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أبوظبي ولقاؤه الرئيس الإماراتي محمد بن زايد قلقاً إيرانياً، مع تحذير مسؤولين في طهران من أن استخدام إسرائيل للأراضي الإماراتية لاستهداف إيران سيكون له عواقب وخيمة. وتتناول التحليلات الإيرانية تنامي الشراكة الأمنية بين إسرائيل والإمارات، وسط نزاع مستمر حول ثلاث جزر خليجية وتباين بين العداء الأمني والاعتماد الاقتصادي المتبادل.
كما صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هجومه على نتنياهو، واصفاً إياه بـ«المقامر المفلس» ومتهماً إياه بالسعي إلى إنقاذ نفسه عبر التضحية بمزيد من أرواح الأميركيين وأموالهم، ومعتبراً أنه «مجرم حرب مطلوب للعدالة» ويداه ملطختان بدماء العرب والأميركيين والإيرانيين، وذلك بعد إعادة نشره ما كشفه جنرال رفيع المستوى في القوات الإسرائيلية بشأن رد فعل نتنياهو على أحداث 7 تشرين الأول 2023.