إيران ترفع جاهزيتها وترد على استفزاز إسرائيلي وسط تحذير غربي جماعي
في 10 أكتوبر 2026، أجرت مقاتلات إف-35 إسرائيلية مناورة 'العمى الراداري' لمحاكاة اختراق المجال الجوي الإيراني، لكن إيران ردّت خلال 12 ساعة بإطلاق نحو 30 صاروخًا باليستيًا وفرط صوتي ومسيّرات، مستهدفة رادارات الإنذار ومراكز القيادة الأمريكية والإسرائيلية، ما أفشل افتراض قدرة إسرائيل على العمل وحدها في سماء إيران.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، وجهت الولايات المتحدة وبريطانيا ودول غربية بارزة تحذيرًا جماعيًا شديد اللهجة إلى إيران من تنفيذ أي أعمال عدائية على أراضيها، على خلفية الاشتباه بتورط الحرس الثوري الإيراني في مخطط لاستهداف قاعدة فيرفورد البريطانية، ووقّعت على البيان المشترك 29 جهة، فيما نفت إيران أي دور لها ووصفت الاتهامات بأنها تكهنات لا أساس لها. وفي هذا السياق، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن طهران رفعت مستوى استعدادها للتعامل مع مختلف الاحتمالات، مؤكدة أن البلاد 'مستعدة لجميع السيناريوهات'، بما في ذلك اضطرابات محتملة في حركة الطيران والسكك الحديدية، وأن الحكومة أعدّت خططًا لأصعب السيناريوهات، وأن البلاد 'في حالة حرب' ولا يمكن مشاركة بعض المعلومات، بينما نفت وجود أي قرار حالي بتعديل وزاري. كما أكدت مصادر سياسية إسرائيلية استمرار الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن توجيه ضربة إسرائيلية منفردة إلى إيران، دون حسم اتجاهها النهائي، وكشفت تقارير أن واشنطن طلبت من تل أبيب تنفيذ الهجوم لتجنب تداعيات انتخابية على ترمب ثم تراجعت، بينما تتحدث تقديرات عن أن إيران تعيد بناء ترسانتها الصاروخية والمسيّرة رغم الغارات.
وفي الجانب الإنساني، أعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني بير حسين كوليوند أن الجمعية أعدّت خططًا عملياتية للتعامل مع 21 سيناريو محتملًا، من بينها الهجمات النووية والكيميائية، مؤكدًا جاهزية فرق الإغاثة لمختلف الحالات الطارئة، وأن نسبة تحقق الخطط والسيناريوهات تتراوح بين 70 و75%، فيما تتراوح نسبة التغييرات التي تطرأ عليها بين 20 و25%. كما أعلن صدور موافقة حكومية على استقطاب ستة آلاف موظف جديد، مشيرًا إلى أن عدد المتطوعين المسجّلين لدى الجمعية يبلغ نحو ستة ملايين شخص، وأن نقص المعدات في بعض المستودعات خلال الحرب.