إيران: تهديدات بضربة إسرائيلية وسيطرة أميركية على هرمز وسط إعدامات وتحركات دبلوماسية
تتحدث تقارير عن كواليس ضربة إسرائيلية مؤجلة على إيران، في وقت تترقب فيه إسرائيل ضوءاً أخضر من ترامب لتنفيذ الهجوم. وفي سياق متصل، قال وزير الحرب الأميركي إن بلاده تسيطر فعليًا في الوقت الراهن على مضيق هرمز، وإن مسؤوليتها تتمثل في فعل كل ما يلزم لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن حركة الملاحة في مضيق هرمز مستمرة بحماية منسقة من القوات الأميركية والشركاء.
على الصعيد الداخلي، أعلنت السلطات القضائية الإيرانية يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 تنفيذ الإعدام شنقا بحق علي سينا مصطفوي، بعد إدانته بالتعاون مع إسرائيل وتنفيذ هجمات مسلحة في كرمان جنوب شرق إيران، وبالتواصل مع وسائل إعلام إسرائيلية وحركة رضا بهلوي. واتُهم مصطفوي بإطلاق النار على مدنيين وعناصر عسكرية وبالدعم لإسرائيل وتأييد رضا بهلوي، في حين شكك بهلوي في الاتهامات وقال إن الاعترافات انتُزعت تحت التعذيب. كما أصدرت محكمة في إيران حكمًا بالإعدام بحق الطالبة الجامعية نجمة أميني (23 عامًا) بتهمة 'الإساءة الدينية'، كما قضت محكمة أخرى بسجنها 12 عامًا و6 أشهر ويومًا واحدًا بتهم من بينها 'العمل ضد الأمن القومي' و'الدعاية ضد النظام'. وهي محتجزة في سجن وكيل آباد في مدينة مشهد شمال شرقي إيران، والحكم بالإعدام غير نهائي ويمكن الطعن به.
دبلوماسيًا، أشاد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بدور باكستان في دعم الحوار بين واشنطن وطهران، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الباكستاني محمد إسحق دار في إسلام آباد، حيث تناولت المباحثات الأزمة الأميركية-الإيرانية وتطورات مضيق هرمز وباب المندب وفلسطين وغزة. يأتي ذلك في ظل دور وساطة باكستاني سابق بين واشنطن وطهران تعثر بعد تجدد الضربات الأميركية على أهداف إيرانية في تموز. وفي تحليل لخبير شؤون الشرق الأوسط محجوب الزويري، يرى أن الجمود الدبلوماسي بين واشنطن وطهران لا تفرضه تفاصيل البنود، بل عقدتان متقابلتان: عقدة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية عام 1979 لدى واشنطن، وعقدة انسحاب ترمب من الاتفاق النووي عام 2018 لدى طهران، وأن تسع مبادرات متبادلة خلال سبعة أشهر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط 2026 لم تثمر سوى مذكرة إسلام آباد الموقعة في 18 يونيو/حزيران والتي انهارت خلال 48 ساعة.
وفي لندن، استعرضت محكمة وولويتش الملكية في جلستها الخامسة وبداية الأسبوع الثاني من المحاكمة، رسائل وملفات صوتية وصورًا وسجلات مكالمات مستعادة من هواتف المتهمين الثلاثة: مصطفى سبهوند (41 عامًا)، وفرهاد جواديمنش (46 عامًا)، وشابور قلعهعلي خاني نوري (57 عامًا)، وهم ينفون التهم الموجهة إليهم. وتقول النيابة إنهم راقبوا صحافيين مرتبطين بـ«إيران إنترناشيونال»، بينهم مجتبى بورمحسن وكامبيز حسيني، لتمهيد الطريق لممارسة عنف شديد ضد هدف واحد على الأقل.