تصدر المشهد الإيراني تحذير أمني جديد، بعدما أفاد موقع 'أكسيوس' بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أصدرت أوامر إلى القيادة المركزية الأمريكية لاستكمال استعداداتها لمواصلة الهجمات على إيران، فيما لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقيّم توقيت هذه الهجمات من دون تحديد موعد لها. ونقل الموقع عن مصادر أمريكية وإسرائيلية أن الهجمات قد تقع قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وقبل الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر/تشرين الأول، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى هجمات واسعة على البنية التحتية.
وبعد أشهر من الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت أبرز منشآت تخصيب اليورانيوم في إيران، لا يزال حجم ما تبقى من برنامجها النووي وقدرتها على استئناف التخصيب غير واضحين، وسط غموض بشأن مصير جزء كبير من مخزونها المخصب بنسبة 60%. وشنت إسرائيل غارات جوية على المنشآت النووية الإيرانية في 13 يونيو 2025، وانضمت إليها الولايات المتحدة في حملة استمرت 12 يوماً دمرت أو ألحقت أضراراً جسيمة بالمنشآت الثلاث المعروفة لتخصيب اليورانيوم، فيما تطالب واشنطن طهران بخفض قدرتها على التخصيب بشكل 'ملموس'. وفي سياق متصل، كشف تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس أن الجيش الأمريكي فقد 81 طائرة بين مدمرة ومتضررة خلال الحرب مع إيران، بتكلفة تتراوح بين 1.9 و3.3 مليار دولار، بينما تشير مصادر CNN إلى أن التكلفة الإجمالية للحرب تبلغ 45 مليار دولار على الأقل، فيما يطرح التقرير تساؤلات حول مدى كفاية المعلومات المقدمة للكونغرس وتمويل عمليات الإصلاح أو الاستبدال.
دبلوماسياً، أعلنت إيران أن ردها على المقترحات الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب سيُسلَّم إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء، وفق ما نقلته شبكة تواصل الإخبارية، من دون تفاصيل إضافية عن مضمون الرد أو موعد تسليمه أو هوية الوسطاء. وفي الشأن الداخلي الأمريكي، كرر الرئيس دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في سان أنطونيو بولاية تكساس تصريحاته بشأن احتمال استهداف إيران لمدينتي لوس أنجلس وسان دييغو، بعدما تجاهل في اليوم السابق سؤالاً لصحافية في البيت الأبيض طلبت منه توضيحاً. وكان ترامب قد قال في تجمع سابق في نبراسكا إن استهداف مدن أميركية يمثل 'ثمناً صغيراً' يجب دفعه مقابل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ما أثار انتقادات واسعة من ديموقراطيين ومسؤولين في كاليفورنيا وصفوا تصريحاته بالخطيرة، فيما دافع البيت الأبيض عن كلامه ونفى أنه يدعو إلى استهدافها.
وعلى مستوى التحليلات، تناول موقع البحث الاستراتيجي العبري الجوانب غير المضاءة في الخطاب الإسرائيلي بشأن المواجهات مع إيران والحصار الأمريكي، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو خنق قدرة إيران على إعادة بناء محور حلفائها، وأن إيران لا تشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل في غياب الأسلحة النووية أو آلاف الصواريخ الباليستية، لكنها بنت حزاماً نارياً حول إسرائيل سحقته الأخيرة خلال سنوات الحرب الثلاث، وتملك اليوم أموالاً أقل بكثير لإعادة بناء هذا الحزام، خاصة بعد الضرر الكبير والحصار الأمريكي. وفي سياق متصل، اعتبر السياسي اللبناني ايلي الفرزلي أن تقسيم إيران سيؤدي إلى وصول إسرائيل إلى المدينة المنورة، من دون تفاصيل إضافية عن السياق الذي جاء فيه التصريح.