تتجه إسرائيل إلى انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وهي أول انتخابات تجري بعد السابع من أكتوبر 2023 وفي ظل حروب لم تُغلق بعد. ويعرض تحليل أن هذه الانتخابات ليست مجرد استفتاء على بقاء بنيامين نتنياهو أو رحيله، بل استحقاق يتقاطع مع مستقبل المنطقة، بين سردية إسرائيلية ترى 'تأسيساً ثانياً' بشروط متشددة وسردية أميركية تسعى لنظام إقليمي تكون إسرائيل في مركزه. وفي هذا السياق، تناول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المشهد السياسي الإسرائيلي، رافضاً التقليل من فرص نتنياهو، ومشيراً إلى أنه لم يسمع أشياء سيئة عن غادي آيزنكوت، ونفى ترامب تقارير تحذير نتنياهو من الإمارات ومصر قبل 7 أكتوبر 2023. كما حدد آيزنكوت، رئيس حزب 'يشار'، موقفه من تشكيل الحكومة المقبلة، رافضاً أي صيغة تناوب على رئاسة الوزراء مع نفتالي بينيت أو أفيغدور ليبرمان أو نتنياهو، ومؤكداً أن صاحب العدد الأكبر من المقاعد هو من يجب أن يقود الحكومة طوال أربع سنوات.
وعلى الصعيد الأمني، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس الشاباك آنذاك رونين بار حذّر قبل ثلاثة أسابيع من هجوم 7 أكتوبر من حرب متعددة الساحات تحت عنوان 'العاصفة الكاملة'، وطلب المثول أمام اللجنة الفرعية للأجهزة السرية في الكنيست، مؤكداً أن الانقسام المجتمعي يشجع الأعداء. وفي تطور منفصل، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إنه سيطالب الكابنيت بتسليم الطيار الذي وصفه بالمخرب والذي أراد إيذاء مئات الإسرائيليين، مهدداً بسياسة سجون قاسية.
وفي ما يتعلق بإيران، قال ترامب إن الاقتصاد الإيراني يتدهور وإن طهران تسعى لاتفاق، متمسكاً بصفقة 'حقيقية ومكتملة الشروط'، ورافضاً المقترحات الإيرانية الأخيرة حول وقف إطلاق النار وفتح جزئي لمضيق هرمز، ولم يستبعد خيارات عسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي. وفي ملف إقليمي آخر، طلبت إسرائيل إرسال مراقبين نيابة عنها إلى التحقيقات الجارية في الإمارات والسعودية، وقال مسؤول إسرائيلي إنها لن تشارك في التحقيق لكنها ستستلم نتائجه.
في غضون ذلك، كشف تحقيق لشبكة CNN أن شركة الاستثمار الخاصة لجاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، كانت تمتلك الحصة الأكبر في شركة إسرائيلية تستثمر في شركات مرتبطة بالحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، من بينها أكبر شركة لتصنيع الأسلحة في إسرائيل، وذلك تزامناً مع أدائه دوراً محورياً كمفاوض للسلام في الشرق الأوسط.