إسرائيل بين تضليل حماس واغتيال قائد بحرية الحرس الثوري واستنزاف الجيش وملفات انتخابية ساخنة
كشفت دراسة إسرائيلية للمقدم احتياط يوناتان دوهوش هاليفي، الباحث في مركز القدس للشؤون الخارجية والأمنية، أن حماس استخدمت تضليلًا استراتيجيًا قبل السابع من أكتوبر، شمل وفق شهادة مسؤول عسكري رفيع تجنيد عملاء مزدوجين من شبكة استخبارات إسرائيلية كُشفت عام 2017. وأشارت الدراسة إلى أن رسائل كانت تُرسل إلى إسرائيل عشية الهجوم أظهرت روتينًا في قطاع غزة ونجاح السياسات الاقتصادية تجاه حماس، بينما كانت الحركة تحضّر لهجوم، مع احتمال أن تكون مفاوضات يحيى السنوار عبر سفيان أبو زايدة جزءًا من التضليل. وفي السياق الأمني، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعتقل 36 مطلوبًا في الضفة الغربية، بينهم عناصر من حماس، وقتل 7 عناصر في غزة، بينهم قيادي في كتيبة الشاطئ، واتهم حماس باستخدام مستشفيات وبنى تحتية طبية لأغراض عسكرية، مع مرور 3 سنوات على هجوم 7 تشرين الأول، فيما قال رئيس الأركان إيال زامير إن شعب إسرائيل هبّ للدفاع عن البيت وإعادة الأمن.
وفي ملف إيران، كشفت صحيفة جيروزاليم بوست أن مسؤولين إسرائيليين اعتبروا قائد البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري أكثر خطورة من أحمد وحيدي بسبب قدرته على الابتكار والمرونة في اتخاذ القرارات. وأفادت بأن قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر أجرى اتصالًا سريًا مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير نحو 19 مارس 2026 طالبًا استهداف تنكسيري، الذي اعتُبر تهديدًا لمضيق هرمز، ووافق زامير قبل أن تنفذ إسرائيل الاغتيال في 26 مارس في بندر عباس. في المقابل، قال يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيون والمرشح لمنصب وزير الدفاع عن كتلة اليسار، خلال فعالية 'جمعة الثقافة' في ريشون لتسيون، إن اغتيال خامنئي خطأ ولا يخدم مصالح دولة إسرائيل.
وعلى الصعيد الداخلي، تحولت احتجاجات الحريديم ضد توقيف المتهربين من الخدمة العسكرية إلى عبء سياسي مباشر على بنيامين نتنياهو وحملة الليكود، بعدما حاول رئيس الحكومة عبر مستشاريه الضغط على الأحزاب الحريدية لوقف التحركات، خشية أن تتيح لمعسكر التغيير التوحد حول ملف الخدمة العسكرية وتحويله إلى ورقة انتخابية ضده. وبحسب تقرير للصحافية دافنا ليئيل في القناة 12 الإسرائيلية، ردت قيادات الأحزاب الحريدية سلبًا لأنها لا ترتبط بالفصيل المقدسي المنظم للاحتجاجات، والذي يحاول تحديها في الانتخابات المقبلة عبر حزب جديد. كما كشف يوسف حداد، المرشح في قائمة 'عمخا يسرائيل' برئاسة عوفر فينتر، في مقابلة مع 'معاريف'، عن تحوّله من شخصية وصفها نتنياهو بـ'بطل إسرائيل' إلى خصم يقول إنه هدف لحملة سياسية يقودها الليكود ضده، بعد أن تلقى سابقًا عروضًا تضمنت موقعًا ضمن العشرة الأوائل في قائمة الليكود وحقيبة وزارة الإعلام.
أمنيًا أيضًا، كشف تقرير للصحافي أليشا بن كيمون في موقع 'واينت' أن سلسلة حوادث عملياتية وأمنية في أكثر من جبهة أثارت قلقًا متزايدًا داخل الجيش الإسرائيلي من تحوّل الانتشار الطويل على خطوط الدفاع إلى حالة اعتياد تخفض مستوى اليقظة وترفع مخاطر الحوادث الداخلية والهجمات المعادية، مشيرًا إلى مقتل 3 جنود إسرائيليين خلال أسبوعين في حوادث مرتبطة بالسلامة العملياتية في شمال قطاع غزة ومنطقة نهر الليطاني في جنوب لبنان، بينهم النقيب إلياف حاييم تسفلاموس إثر انقلاب مركبة 'هامر'. وفتح الجيش الإسرائيلي ملفًا بالغ الحساسية بعد ثلاث سنوات على هجوم 7 تشرين الأول، مع بدء مسار طويل لاختيار الجنود والضباط الذين سيُمنحون أوسمة تقدير عن دورهم في معارك ذلك اليوم، تبدأ العملية الأربعاء المقبل بإشراف رئيس شعبة القوى البشرية اللواء دادو بار خليفة، وتركز المرحلة الأولى على المواجهات في بلدات وكيبوتسات غلاف غزة، وسط تقديرات بأن تستغرق أشهرًا وتثير جدلًا حول تعريف 'الشجاعة' والتعامل مع عائلات الضحايا.