بين صفقة وحرب: إسرائيل تترقب قرار ترامب بشأن إيران وتراجع حساباتها الاستخبارية
تسود حالة من القلق في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من الخطوة المقبلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر. وتتراوح السيناريوهات بين استئناف الحرب على إيران، وهو خيار يرحب به نتنياهو، أو اتفاق سريع تراه إسرائيل غير كافٍ لكبح برنامج إيران النووي. وتزامنت هذه المخاوف مع تقارير عن تعليمات أمريكية لإسرائيل بالاستعداد لضربات محتملة، وتردد ترامب بشأن العمليات العسكرية، بينما أكد عبر تروث سوشيال أن واشنطن لن تهاجم إيران قبل انتخابات منتصف الولاية.
وفي الملف الأمني الداخلي، نشر موقع والا العبري تفاصيل عن مذكرة يدوية عُثر عليها في جيب يحيى السنوار بعد مقتله في رفح في 16 أكتوبر 2024، وتضمنت أسماء رمزية لشبكة أنفاق وشقق اختباء. ورغم العثور على وثائق ومحاضر واسعة في أنفاق غزة، قال مسؤول في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إنه لم يُعثر على أي إشارة إلى موعد هجوم 7 أكتوبر. وتشير دراسة حديثة يقودها اللواء شلومي بيندر إلى أن المشكلة لم تكن نقص المعلومات، بل إخفاق في الإدراك والتحذير، مع مقارنات بلجنة أغرانات بعد حرب 1973.
وفي السياق نفسه، يحلل الدكتور ميخا غودمان خداع الذات ومفهوم «ردع حماس» بعد معركة «حارس الأسوار»، معتبرًا أن الناس يمنحون أهمية بالغة للمعلومات التي تؤكد قناعاتهم وأهمية ضئيلة لما يقوضها، ومشيرًا إلى تراجع «المرونة المعرفية» لدى البشر. ويكشف ضابط في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عن صعوبة إثبات منع هجوم مفاجئ لاحقًا، وعن تحديث نماذج الإنذار وإنشاء وحدة استخباراتية متعددة القطاعات والتخصصات.
وعلى الصعيد المجتمعي، يواجه التبادل الطلابي بين ألمانيا وإسرائيل تراجعًا حادًا بسبب جائحة كورونا وهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 وتحذيرات السفر، مع إلغاء معظم الرحلات وتقلص التمويل. وتقول مدارس ألمانية إنها تواصل جهودها رغم الصعوبات الأمنية والمالية، بينما يتحدث خبراء عن أزمة عميقة في برامج التبادل.