قبل الانتخابات الإسرائيلية: نتنياهو يستبعد ضربة استباقية لإيران وإسرائيل تستعد لهجوم صاروخي محتمل
في 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تصدر المشهد الإسرائيلي استحقاق الانتخابات المقررة في 27 من الشهر نفسه، وسط تحذيرات أمنية متلاحقة. استبعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجيه ضربة استباقية لإيران قبل الانتخابات، معتبراً ذلك «ليس ملائماً» و«ليس جيداً»، لكنه حذر طهران والجماعات المتحالفة معها من أي هجوم، مؤكداً أن إسرائيل سترد بقوة إذا تعرضت لهجوم. وفي موازاة ذلك، أشارت تقارير إلى استعداد إسرائيل لاحتمال هجمات صاروخية إيرانية يوم الاقتراع، وقالت صحيفة «إسرائيل هيوم» إن أحد السيناريوهات التي تدرسها لجنة الانتخابات المركزية هو إطلاق إيران صواريخ صباح يوم الانتخابات لإثارة الفوضى وتقويض العملية الديمقراطية، فيما عقد رئيس اللجنة نوعام سولبرغ مناقشات خاصة بشأن هذا التهديد. كما حذر نتنياهو الفلسطينيين من شن هجمات خلال زيارة إلى الضفة الغربية المحتلة.
أمنياً، أجرى رئيس الأركان إيال زامير تقدير موقف واستمع إلى عرض عملياتي في قيادة المنطقة الوسطى بحضور قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط وقادة فرق وألوية وقيادات الشاباك وحرس الحدود، وأعلن تفعيل الفرقة 98 في الضفة الغربية لتعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الجيش في جاهزية عالية للانتقال إلى عمل هجومي واسع النطاق ضد أي جهة تستهدف الإسرائيليين، ومحذراً من أن كثرة الإنذارات على الجبهات تزيد احتمالات التصعيد. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن إسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية في لبنان وسوريا، بينما قال نتنياهو إن أعداء إسرائيل يريدون مهاجمتها وإن وكلاء إيران يريدون إطلاق الصواريخ وتنفيذ هجمات، مشيراً إلى «عمى» في هجوم 7 أكتوبر وكذلك في هجمات 11 سبتمبر 2001.
سياسياً وقانونياً، رفع رئيس الشاباك السابق رونين بار دعوى تشهير ضد نتنياهو مطالباً بتعويض 3 ملايين شيكل. وحذر سياسي إسرائيلي، من دون أن يتضمن النص المتوفر هويته، من أن نتنياهو قد يشن حرباً لتجنب الانتخابات. وقبل 13 يوماً من الانتخابات، طرح رئيس حزب «أزرق أبيض» ووزير الدفاع السابق بني غانتس سيناريو لتشكيل الحكومة المقبلة عبر تحالف يجمع أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت ويائير لابيد، وقد يستند إلى دعم الأحزاب العربية، مع احتمال خيار «غادي-طيبي» أي حكومة بقيادة غادي آيزنكوت مدعومة من أحمد الطيبي.
دبلوماسياً، افتتحت كولومبيا سفارتها في القدس، في خطوة لا يعترف المجتمع الدولي بوضع القدس عاصمة لإسرائيل. ووقع وزير الخارجية جدعون ساعر السجل الذهبي بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا، وحضر رئيس بلدية القدس موشيه ليون والسفيرة تانيا جيلينسكي، فيما جاء نقل السفارة بمبادرة من الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبيريا. كما وقعت وزارة الدفاع الإسرائيلية اتفاقاً مع البنتاغون لشراء 12 مروحية أباتشي متطورة للجيش الإسرائيلي من إنتاج شركة بوينغ، بعد موافقة الحكومة الإسرائيلية وبعد عدة تأجيلات طلبتها وزارة الدفاع بسبب الوضع المالي في إسرائيل. وفي جنوبي إسرائيل، وقعت إصابات جراء انفجار في أحد مصانع كريات غات، ذكرت تقارير لاحقة أنه نجم عن عطل فني وتزامن مع زيارة نتنياهو إلى المدينة. وفي سياق منفصل، أشاد السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي بالشعب الإسرائيلي ووصفه بأنه يتمتع بصلابة استثنائية.