إسرائيل: مشاورات أمنية بشأن إيران وتمديد الطوارئ وسط جدل حول وثائق 7 أكتوبر وتحقيقات غزة ولبنان
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الخميس جلسة مشاورات أمنية حول إيران في تل أبيب بمشاركة قادة المؤسسة الأمنية والجيش، وفق صحيفة يديعوت أحرونوت. وتناول الاجتماع مخاوف إسرائيل من إحياء البرنامج النووي الإيراني والاستعداد لسيناريوهات محتملة، بينها هجوم مفاجئ أو محاولات لعرقلة الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر. وفي السياق الأمني نفسه، وافقت الحكومة الإسرائيلية على تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية حتى 3 تشرين الثاني المقبل، أي إلى ما بعد الانتخابات، بطلب من وزير الدفاع يسرائيل كاتس، استنادًا إلى تقديرات أمنية تتحدث عن استمرار احتمال استهداف المدنيين، خاصة في ظل عدم اليقين في الساحتين الإيرانية واللبنانية. ويبقى التمديد مرهونًا بموافقة لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست.
سياسيًا، كشفت وثائق إسرائيلية رسمية عن فجوة حادة بين رواية نتنياهو بشأن مسؤولية المؤسسة الأمنية عن هجوم 7 تشرين الأول 2023، وبين توجيهات سياسية موثقة صدرت في السنوات السابقة قضت بتأجيل المواجهات والحفاظ على حماس كجهة حاكمة "فعالة ومنضبطة ورادعة" والابتعاد عن الحسم العسكري. وتستند هذه الوثائق إلى ملاحظات خطية بخط نتنياهو ردًّا على مذكرة الشاباك في تموز 2023، وردّ مكتبه على تقرير مراقب الدولة، إضافة إلى تقرير مراقب الدولة المنشور في تشرين الثاني 2025.
من جهة أخرى، كشف تحقيق لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن نتائج التحقيقات الإسرائيلية في مئات حوادث القتل والإصابة في غزة ولبنان والضفة الغربية وإسرائيل خلال السنوات الثلاث الماضية لا تزال في معظمها غير معلنة. وغطى التحقيق الفترة من 7 تشرين الأول 2023 حتى 19 آب 2026، وحدد 300 حالة قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق فيها، لكنه نشر نتائج نحو 28 حالة فقط، بينما توزعت 254 حادثة بين 158 في غزة و48 في الضفة الغربية و32 في لبنان و16 داخل إسرائيل أو أثناء الاحتجاز. كما أشارت منظمة "يش دين" إلى 1456 حادثة.