تصعيد على الجبهة الشمالية ونتنياهو يحدد «القضاء على حزب الله» هدفاً نهائياً وإسرائيل تتجه إلى انتخابات 27 تشرين الأول
شهد يوم 18 تشرين الأول تصعيداً في المواقف والاستعدادات على الجبهة الشمالية، إذ أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة إذاعية أن الهدف النهائي لإسرائيل هو القضاء على حزب الله، مشيراً إلى أنه لا يثق بالحكومة اللبنانية في مسألة نزع سلاح الحزب. وبالتزامن، رفع الجيش الإسرائيلي حالة التأهب على جبهته الشمالية ونشر الفرقتين 36 و91 في هضبة الجولان وجنوب لبنان بأعلى درجات الجاهزية، بحسب صحيفة «معاريف»، التي نقلت عن مصادر لبنانية أن حزب الله تلقى ضوءاً أخضر من إيران لرفع جاهزيته، مع تحركات تشمل تجنيد عناصر وإعداد منظومات دفاعية في البقاع والساحل والضاحية الجنوبية. ووفق تقديرات إسرائيلية، قد يبادر الحزب إلى عملية ضد قوات إسرائيلية من مهاجمة موقع محصّن إلى استهداف دورية أو محاولة خطف جنود، فيما قال مصدر عسكري إسرائيلي إن إيران تقف وراء التصعيد. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «إسرائيل اليوم» أن اجتماع الحكومة الإسرائيلية عُقد اليوم في موقع آمن تحت الأرض.
من جهته، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن ما بين 70 و80 بالمئة من قطاع غزة أصبح مدمراً، مشيراً إلى أن الأمر نفسه ينطبق على جنوب لبنان.
وعلى الصعيد الداخلي، تتجه إسرائيل في 27 تشرين الأول إلى انتخابات تشريعية هي الأولى منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، في استحقاق يبدو أقرب إلى استفتاء على حكم بنيامين نتنياهو، الذي يسعى إلى انتزاع تفويض جديد بعد حروب متعددة، فيما يبرز رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت كأبرز منافسيه، وسط توقعات بنتائج متقاربة قد تستغرق معها مفاوضات تشكيل الحكومة أسابيع أو أشهراً. وفي مؤشر على تصاعد الخلاف داخل الحكومة، كشف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ما يريده من وزارة الدفاع، مؤكداً أن نتنياهو يسعى إلى إبعاده. وفي الأثناء، أعلن موفق طريف، زعيم الطائفة الدرزية في إسرائيل، في بيان دعمه لنتنياهو قبل نحو أسبوع ونصف من الانتخابات، وذلك عقب جهوده لوقف مجزرة الدروز في جنوب سوريا في تموز من العام الماضي. كما قال نتنياهو في مقابلة مع الصحفي الأمريكي مارك ليفين إن الإسرائيليين ليسوا جالسين على أرض سرقوها، ووصفهم بأنهم السكان الأصليون وأصحاب الأرض التاريخية، نافياً أن يكون مشروعهم استعماريًا.