رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني تحسباً لاحتمال شن جماعة الحوثي اليمنية هجوماً مفاجئاً من البر أو البحر، في ظل تقديرات إسرائيلية تشير إلى تطور قدرات الجماعة العسكرية. وبحسب تحليل لـ«جيروزاليم بوست»، تستعد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لاحتمالات متعددة، بما يشمل إنشاء مركز لتنسيق النيران في فرقة «إدوم» وتعزيز الدفاعات في إيلات ومحيطها، مع تحذيرات من أن تصعيداً بين الحوثيين والسعودية قد يوسع المواجهة ويجرّ أطرافاً أخرى. وفي سياق متصل، صادقت الحكومة الإسرائيلية في استفتاء عاجل على تخصيص مليار شيكل لـ«مشتريات دفاعية عاجلة لا يمكن تأجيلها»، على أن يُموّل المبلغ من ميزانية عام 2026 وميزانيات الأعوام 2027-2029.
وتتابع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تطورات سبع جبهات قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط مخاوف من استغلال خصوم إسرائيل هذه الفترة لتنفيذ عمليات عسكرية. وتتصدر إيران قائمة التهديدات، تليها جبهات غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية والبحر الأحمر. ووفق صحيفة «معاريف»، واصل الجيش الإسرائيلي عمليات الاغتيال في غزة رغم مرور عام على وقف إطلاق النار، وقتل نحو 750 شخصاً، بينما حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأعداء من اختبار إسرائيل قبل الانتخابات.
وفي الملف السياسي والأمني، أقرّ نتنياهو في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية مساء الثلاثاء بأن رئيس المخابرات المصرية السابق عباس كامل زار إسرائيل قبل نحو أسبوع ونصف الأسبوع من هجوم 7 تشرين الأول، لكنه قال إنه لم يلتقِ به بسبب مشاركته حينها في مراسم تأبين لجنود إسرائيليين. وتعيد هذه الإقرارات فتح ملف التحذيرات المصرية المسبقة، وسط نقاش واسع حول إخفاقات ما قبل الهجوم. على صعيد آخر، يسلّط تقرير لصحيفة «واللا» الضوء على استمرار خطر الذخائر غير المنفجرة قرب الحدود اللبنانية، بعد مقتل الفتى إلعازار يائير فيلنسكي في رحلة مدرسية في سلسلة جبال راميم قرب يفتاح، ويُشتبه بأنه ناجم عن ذخيرة عنقودية أطلقها «حزب الله»، كما استُذكر مقتل العامل التايلاندي نيسانت ميرام في تشرين الأول 2024 في بساتين التفاح في كيبوتس يرؤون، وإصابة ستة عمال مهاجرين قبل شهرين قرب المطلة.
وفي تل أبيب، شهد يوم الأربعاء انهياراً جزئياً في مبنى قيد الإنشاء في شارع نحلات بنيامين، وهو مبنى غير مأهول بالسكان، وتمكنت فرق الإنقاذ والإسعاف من إخراج 3 عالقين يُرجّح أنهم من العمال، فيما واصلت تمشيط الموقع للتأكد من عدم وجود آخرين تحت الأنقاض. ولم تصدر بعد حصيلة نهائية بشأن الإصابات أو الأضرار، ولم تُحدد أسباب الانهيار.