مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول 2026، صعّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خطابه الأمني، محذراً من احتمال شن هجمات على إسرائيل، ومهدداً "أعداءها" بالوصول إليهم "في كل مكان وفي أي وقت"، خلال زيارته قاعدة تل نوف الجوية. وأعلن نتنياهو مقتل قائد لواء شمال غزة في كتائب القسام عز الدين البيك بغارة إسرائيلية على مدينة غزة، وهو ثالث قائد لواء تعلن إسرائيل مقتله خلال الأسابيع الأخيرة بعد قائدي لواءَي خان يونس ورفح، مدعياً مقتل أكثر من 100 شخص في غزة خلال الأسابيع الأخيرة. وفي السياق نفسه، جدّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس التهديد باستهداف قادة حماس خارج قطاع غزة، قائلاً إنهم لا يزالون على "قائمة الاستهداف"، مستحضراً الضربة الإسرائيلية السابقة التي استهدفت قادة من الحركة في قطر. وتتصاعد المخاوف الأمنية الإسرائيلية من أن يحاول حزب الله وحماس تنفيذ عمليات، بما فيها عمليات خطف، مع التركيز على جنوب لبنان و"الخط الأصفر"، فيما طالب غادي إيزنكوت بعدم خلط الأمن بالحملة الانتخابية. ومن المقرر أن يعقد نتنياهو مشاورات أمنية مع رؤساء المؤسسة الأمنية، كما يجتمع مجلس الكابنيت المصغر هذا المساء.
على صعيد آخر، لا تزال الزيارة السرية التي قام بها نتنياهو إلى أبوظبي ولقاؤه رئيس الإمارات محمد بن زايد تثير تساؤلات واسعة. وأعاد رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان إشعال الجدل، قائلاً إن نتنياهو طلب من بن زايد نفي تقارير تحدثت عن تحذير إماراتي قبل هجوم 7 تشرين الأول، وإن بن زايد رفض ذلك، مكرراً اتهامه بأن نتنياهو كان يعلم بسيناريو الهجوم استناداً إلى وثيقة من 11 صفحة ووثائق تحذيرية، وكشف عن مطالب حزبه في الحكومة المقبلة. في المقابل، رجّح تقرير لصحيفة "إسرائيل هيوم" والخبير عوزي رابي أن مباحثات أبوظبي ركزت على التهديد الإيراني والتعاون الأمني والدفاعي والاستخباراتي، معتبراً أنها تعكس تحولاً في العلاقات من التطبيع إلى التنسيق الأمني. كما كشف تقرير إيطالي عن لقاء غير معلن جمع نتنياهو بصدام حفتر، نائب قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، في توقيت شهد هبوط طائرة قادمة من بنغازي في مطار البطين بعد نحو 20 دقيقة من وصول نتنياهو، دون تأكيد رسمي إسرائيلي أو ليبي، فيما ربطت صحيفة "إل فوليو" هذه التحركات بمحاولة صدام حفتر إعادة ترميم موقعه في واشنطن.
أمنياً وسياسياً، انتهك وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير التوجيهات المتعلقة بالوضع الراهن في المسجد الأقصى عندما دخل حاملاً كتاب صلاة (سيدور)، بعدما سعى في الأسابيع الأخيرة إلى إطلاق مشروع تجريبي لإدخال كتب الصلاة والتاليت إلى المسجد الأقصى، وهو ما لم يحظَ بموافقة المفوض العام للشرطة. كما تعهّد بن غفير بإحراق جثمان يحيى السنوار وجثامين من قال إنهم شاركوا في أحداث 7 تشرين الأول والمحتجزة لدى إسرائيل، إذا تولّى حقيبة الدفاع، مكرراً مطالبه بتولي وزارة الدفاع في الحكومة المقبلة، بعد أن عرض سابقاً خطة أمنية تشمل تشجيع ما يسميه "الهجرة الطوعية" من غزة والضفة الغربية ونزع سلاح السلطة الفلسطينية. وفي تطور أمني آخر، كشف وزير الدفاع السابق يوآف غالانت تفاصيل جديدة عن عملية تفجير أجهزة البيجر التي استهدفت عناصر في حزب الله عام 2024، وقال إن إسرائيل سارعت إلى تنفيذها بعد مؤشرات على احتمال اكتشاف التلاعب بالأجهزة، موضحاً في مقابلة مع القناة 12 رُفعت عنها الرقابة العسكرية جزئياً ونُشرت الاثنين أن إسرائيل علمت منذ الأسبوع الأول من أغسطس 2024 بوجود شخص بدأ يشك في الأجهزة، وأن المخاوف تصاعدت عندما خضعت بعض الأجهزة للفحص. كما وصلت الغواصة الإسرائيلية الجديدة "أحي دراكون" إلى إسرائيل بعد تأخير ست سنوات وارتفاع كلفتها إلى نحو 600 مليون يورو، لتكون الثالثة والأخيرة من فئة "دولفين AIP"، في وقت توسع تركيا أسطول غواصاتها وتسعى إلى غواصات محلية من فئة "MILDEN". وعلى الصعيد الدولي، ارتفع عدد تراخيص تصدير المكونات العسكرية إلى إسرائيل التي علّقتها أو رفضتها بريطانيا خلال العامين الأخيرين إلى أكثر من 80، بعدما كان نحو 30 عند فرض القيود الأولى في أيلول 2024، مع رفض أكثر من 50 طلباً جديداً منذ ذلك الحين، وسط مخاوف من استخدام هذه المكونات في القتال في غزة، فيما تقول الحكومة البريطانية إن الصادرات المباشرة لمكونات F-35 إلى إسرائيل أوقفت، لكن قطعاً بريطانية تستمر في الوصول عبر المخزون العالمي المشترك، إضافة إلى مكونات مخصصة لطائرات التدريب.
اقتصادياً وقضائياً، أعلنت إسرائيل رفع السعر الأقصى للتر البنزين من فئة 95 أوكتان إلى 8.27 شيكلات (2.69 دولار) في محطات الخدمة الذاتية، بزيادة 52 أغورة (0.17 دولار)، على أن يبدأ التطبيق من منتصف ليل الأربعاء إلى الخميس أول تشرين الأول، متجاوزاً الرقم القياسي السابق البالغ 8.25 شيكلات للتر المسجل في أيلول 2012، وذلك رغم استمرار التخفيض الضريبي حتى نهاية تشرين الأول، بعدما صعدت أسعار البنزين في الأسواق الدولية بنحو 13% مع تجاوز النفط 100 دولار للبرميل وارتفاع الدولار نحو 3%. وفي قرار قضائي، طلبت المحكمة العليا الإسرائيلية من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) النظر في توفير حراسة أمنية ليائير غولان، وأن يقدّم تحديثاً بشأن ذلك في غضون يومين.