لبنان: تصعيد إسرائيلي واسع في الجنوب وحركة دبلوماسية في واشنطن وسط استمرار إضراب السجناء
شهد جنوب لبنان، اليوم السبت 3 تشرين الأول 2026، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، حيث نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات ضخمة وقصفًا مدفعيًا عنيفًا ومتواصلًا امتد من حولا وميس الجبل والقنطرة وعيترون إلى المنصوري وطلوسة وبني حيان ووادي الحجير وأطراف برعشيت، بينها تفجير ضخم استهدف مدرسة إعدادية جبل عامل في بلدة حولا، مع سماع دوي بعض التفجيرات على مساحة واسعة من الجنوب. كما أحرقت القوات الإسرائيلية منازل في بلدة حولا بقضاء مرجعيون، في حين أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بوقوع تفجير في بلدة القنطرة وآخر في بلدة عيترون، وتجددت الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان.
دبلوماسيًا، أعلن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي أنه بحث في البيت الأبيض مع نائب مستشار الأمن القومي الأميركي مايكل نيدهام التطورات في لبنان والمنطقة، وفي مقدمها اتفاق الإطار وسبل تنفيذه، بما يشمل انسحاب إسرائيل من الجنوب واستكمال حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ضمن تحرك دبلوماسي لبناني في واشنطن يركز على الملفات السيادية والأمنية، بعد أن كان رئيس الحكومة نواف سلام طرح أولويات تشمل جدولًا زمنيًا واضحًا للانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح بيد الدولة وآلية للتنفيذ. وفي سياق متصل، نفى أحمد موفق زيدان، مستشار الشرع للشؤون الإعلامية، وجود أي اتصالات مع حزب الله، مؤكدًا أن عصر الميليشيات انتهى، وأن سوريا تدعم حصر القرار في لبنان بيد الدولة اللبنانية. كما نظّم النائب فيصل الصايغ لقاءً بيروتيًا موسّعًا برعاية رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط، بمشاركة وزير الداخلية أحمد الحجار ووزيري الأشغال فايز رسامني والزراعة نزار هاني وعدد من النواب والوزراء السابقين، حيث تم التأكيد على تقدير دور بيروت الجامع وتأييد "خيار التفاوض" إذا أدى إلى تحرير الأرض وعودة الأهالي والإفراج عن الأسرى واستعادة المودعين أموالهم.
على الصعيد الحقوقي، يواصل 544 سجينًا في عدد من السجون اللبنانية إضرابهم المفتوح عن الطعام والدواء لليوم الـ21 احتجاجًا على تجميد قانون العفو العام، وسط ارتفاع الحالات الحرجة إلى 55 حالة ومخاوف من تفشي مرض السل. وقال متحدث باسم السجناء إن سجينًا نُقل إلى المستشفى، فيما رفع المضربون لافتة تطالب بإقرار العفو العام. وتشمل أماكن الإضراب سجن رومية وراشيا والبقاع.
في الشأن المحلي والبيئي، أعلنت وزيرة البيئة تمارا الزين أن إعادة فتح مكب سرار في عكار جاءت بشكل مؤقت لتفادي تراكم النفايات، على أن يبقى الإجراء محصورًا بالمرحلة الانتقالية حتى تشغيل المطمر الصحي ومعمل المعالجة المتوقع بحلول نهاية شباط 2027، موضحة أن العمل على إنشاء المطمر بدأ في كانون الثاني 2026 بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، مع صيانة معمل الفرز عبر مشروع GATE الممول من البنك الدولي والمنفذ من مجلس الإنماء والإعمار. وفي وقت شهدت فيه منطقة صبرا غرق الطرقات بعد تساقط الأمطار، ضربت أمطار غزيرة مصحوبة بتساقط البَرَد وعواصف رعدية عنيفة مناطق عدة في عكار، مع تحذيرات من الانزلاق وتدنّي الرؤية، وتوقعات بطقس متقلب وأمطار في الأيام المقبلة. وافتتحت "مؤسسة عامل الدولية" بالتعاون مع بلدية صور وبرعاية قائد "اليونيفيل" اللواء ديوداتو أبانيارا مركزًا آمنًا للفتيات والنساء والأطفال في مدينة صور، حيث أكد أبانيارا أن "السلام هو الهدف الذي يجب أن نواصل العمل من أجله". كما رفض أهالي رشميا وفاعلياتها وبلدات الجوار قرار وزيرة التربية ريما كرامي دمج ثانوية مارون عبود – فرع رشميا مع ثانوية عاليه، ونفّذوا وقفة احتجاجية بمشاركة النواب راجي السعد ونزيه متى وسيزار أبي خليل ورئيسة بلدية رشميا داليا فرح وممثلين عن بلديات شرتون والبيرة والرجمة وعرمون، ووقّعوا عريضة عاجلة تطالب بالتراجع عن القرار. وفي البترون، افتتح رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل أكاديمية "Batrouniyat Academy" بالتعاون مع معهد "Ed Tech Plus"، متحدثًا عن ثورة الذكاء الاصطناعي.