لبنان بين تهديدات إسرائيلية بتوسيع العمليات ومساعٍ دبلوماسية لتفادي الفراغ الأمني
تصدرت التهديدات الإسرائيلية المشهد في لبنان، إذ هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بتوسيع العمليات العسكرية والسيطرة على مزيد من الأراضي إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل، معلناً استعداد الجيش لتنفيذ مناورة برية. وقال كاتس من داخل الأراضي اللبنانية إن مناطق في النبطية والليطاني ستصبح جزءاً من "منطقة أمنية دائمة" لإسرائيل، متوعداً بإجلاء السكان شمالاً حتى خط الأولي والزهراني وإخلاء معظم الضاحية الجنوبية لبيروت، مما قد يؤدي إلى نزوح أكثر من مليون شخص. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة بيت ليف ووادي الغدير عند أطراف حاريص وصربين، وتحليق مسيّرة فوق جزين.
في المقابل، تكثفت المساعي الدبلوماسية لتفادي الفراغ الأمني، حيث زار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا لبنان والتقى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، وبحث خيارات استمرار الوجود الأممي بعد انتهاء ولاية اليونيفيل نهاية 2026، مؤكداً أن الوضع في الجنوب لا يزال معقداً وأهمية سماع صوت لبنان في مجلس الأمن. وتمسك الجانب اللبناني ببقاء اليونيفيل أو تجنب الفراغ. وأقر مجلس الاتحاد الأوروبي تأسيس "بعثة الاتحاد الأوروبي للدعم في لبنان" لثلاث سنوات لتدريب الجيش على مراقبة الحدود ودعم قوى الأمن الداخلي، دون أن تكون بديلاً عن اليونيفيل. كما بحث وزير الخارجية يوسف رجي في موسكو ملفات السيادة والمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مشدداً على اتفاق الإطار للانسحاب الكامل وحصر السلاح، فيما استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة وبحثا التطورات مع التركيز على جنوب لبنان، وشملت جولات القائم بالأعمال السوري أياد هزاع على المسؤولين اللبنانيين دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لزيارة سوريا.
داخلياً، أثارت إحالة إخبار بحق سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري استغراب القوات اللبنانية والنائب راجي السعد، فيما استنكرت الخارجية الأميركية الإحالة. وكشف استطلاع لـ"ستاتيستكس ليبانون" أن 66.4% من المستطلعين من الطائفة الشيعية أيّدوا تسليم سلاح حزب الله إلى الدولة. وفي الشأن الاقتصادي، قال وزير الاقتصاد عامر البساط إن التفاوض على قانون الفجوة مع صندوق النقد يتركز على توزيع خسائر المصارف وجدولة الودائع ومساهمة الدولة، مع ودائع 80 مليار دولار وسيولة 12 مليار دولار. ويدرس مصرف لبنان زيادة الدفعات الشهرية للمودعين عبر زيادة 200 دولار للتعميم 158 و100 دولار للتعميم 166، وسط اعتراض "صرخة المودعين"، بينما يبقى قانون العفو العام رقم 70 محطّ تطبيق مع استثناء جرائم الفساد. كما علمت "النهار" أن دولة خليجية تحضّر لمشروع إنمائي كبير جنوب لبنان مرهون بالانسحاب الإسرائيلي، وأعلنت السيدة الأولى نعمت عون توسيع "مدرسة المواطنية" إلى 300 مدرسة، وتمنى الرئيس عون الشفاء العاجل للبابا لاون الرابع عشر.