لبنان: تصعيد أمني في الجنوب ومداهمة الضاحية وملف المتفجرات... وصندوق النقد يتحدث عن «تقدم كبير»
شهد الجنوب اللبناني تصعيداً أمنياً، إذ انفجر صاروخ اعتراضي فوق بلدة حانين في قضاء بنت جبيل، واستهدفت غارة إسرائيلية بلدة بني حيان وأخرى بلدة القنطرة بصاروخ لم ينفجر، فيما واصل الجيش الإسرائيلي عمليات التمشيط داخل بلدة الخيام مع تحرك مستمر لآلياته، وجرفت جرافات إسرائيلية أشجار الزيتون في خراج بلدة كفرشوبا. وأعلنت قيادة الجيش اللبناني تفكيك قنبلتين جويتين غير منفجرتين من مخلفات العدوان الإسرائيلي في كفرا وتولين ونقلهما إلى موقع آمن، وسط تحذيرات من أن الجنوب يمر بواحدة من أخطر مراحله.
وفي بيروت، داهمت دورية أمنية مستودع أدوية في الضاحية الجنوبية بعد محاولة منعها، قبل أن تستكمل مهمتها بمؤازرة الجيش اللبناني؛ وقال مصدر أمني إن حزب الله طالب بانسحاب الدورية واعتبر أن المداهمة تمت دون اعتماد الآلية المتفق عليها، بينما رأى النائب أشرف ريفي أن الحادثة قد تشير إلى تغيير في تعامل الدولة مع الحزب. وتزامن ذلك مع خلاف حول شحنة متفجرات ضُبطت في ضهر البيدر واتجاه لإحالة ملفها إلى المجلس العدلي، مع انتشار للجيش في بيروت وأطراف الضاحية. كما فتحت النيابة العامة تحقيقاً في ملابسات اختطاف علي الكيالي المعروف بـ«معراج أورال» ونقله من منطقة المنصورية في جبل لبنان إلى سوريا، وطلبت تحليل سجلات الاتصالات لتحديد ما إذا نُقل إلى السفارة السورية خارج بيروت ثم إلى دمشق أو اقتيد مباشرة إلى الأراضي السورية، فيما أعلنت دمشق أنه أوقف أثناء محاولته الفرار عبر الحدود.
سياسياً، قال النائب حسن فضل الله إن شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر تعود لحزب الله وطالب بالإفراج الفوري عن الموقوفين واستعادة السيارة وحمولتها، فيما اعتبر الشيخ أحمد قبلان أن أي خطأ بحق المقاومة إعلان حرب وجودية على لبنان؛ ورأى خبراء قانونيون أن قرار الحكومة في 2 آذار 2026 يحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب وأن نقل المتفجرات وإطلاق التهديدات يشكلان جرماً وتحريضاً. وأكد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أن الخلاف مع حزب الله كبير على خيارات مصيرية لكنه لا يلغي لبنانيتهم ولا احترام وجع الناس وتضحياتهم، مشدداً على أن معارضته تقوم على الرقابة والمساءلة والبدائل لا التعطيل والشماتة، وانتقد عدم حديث المخاطبين عن النازحين إلا عند وقوع جريمة تطال أحد مسؤوليهم. وفي بغداد، بحث وزير الخارجية يوسف رجّي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الملفات العالقة بين لبنان وإيران، والتقى الرئيس العراقي نزار آميدي على هامش اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي.
اقتصادياً، قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن لبنان أحرز «تقدماً كبيراً» نحو التوصل إلى برنامج تمويلي مع المؤسسة، خلال مؤتمر صحفي في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين، فيما افتتح وزير الصناعة جو عيسى الخوري الجناح اللبناني في معرض «سيال 2026» في باريس واصفاً الصناعيين بـ«مقاومين حقيقيين». صحياً، افتتح مستشفى بعلبك الحكومي ومؤسسة رينيه معوض مركزين طبيين بتجهيزات قيمتها 4 ملايين و53 ألف دولار تشمل جهاز C.T. 128 الأول من نوعه في لبنان، وأعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين أن مساهمات المستشفى خلال 2025 و2026 ناهزت 1.7 مليون دولار، في وقت حذّر فيه من وضع القطاع الصحي مشيراً إلى 135 شهيداً و180 سيارة إسعاف متضررة. اجتماعياً، حذّر البطريرك الماروني بشارة الراعي من استمرار الهجرة وغياب الدولة، وتوفيت مريم جموس في يوم الغفران الأخير قبل أن يُكشف مصير زوجها سليمان مراد جموس المخطوف في بيروت عام 1984، بعد 42 عاماً من الانتظار، وصعّد الأساتذة المتعاقدون تحركاتهم نحو مجلس شورى الدولة احتجاجاً على عدم دفع مستحقاتهم. وفي ملف آخر، قدّم رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عزيز توضيحاً بالفيديو بعد تقرير لرويترز يفيد بأن مطار بيروت يفتقر إلى شهادة اعتماد سارية.