شهد 13 أيلول/سبتمبر 2026 استمرار الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي على مناطق في جنوب لبنان، طالت النبطية الفوقا، وحاريص، ومحيط ميفدون وزوطر الشرقية، وحرج علي الطاهر عند أطراف النبطية، ومرتفع علي الطاهر، والدبشة وكفرتبنيت، إضافة إلى سلسلة غارات ليلية وقصف متقطع. ولم ترد في المعلومات الفورية تفاصيل عن الأهداف أو الخسائر. وفي موازاة ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لإعادة الانتشار من جنوب لبنان دون كشف التوقيت أو حجم القوات، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن اتصالات تجري مع الحكومة اللبنانية لبحث إمكانية دخول الجيش اللبناني إلى منطقة علي الطاهر ومحيطها. كما أوردت تقارير حديثاً عن خطة جديدة بعد «علي الطاهر»، وأخرى عن أسلوب إسرائيلي يُحدث هزّات أرضية في الجنوب، وتقدّم دورية إسرائيلية في العرقوب أعقبه استجواب رئيس بلدية كفرشوبا.
دبلوماسياً، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت أن الجولة المقبلة من المحادثات الرسمية اللبنانية-الإسرائيلية ستعقد في روما خلال تشرين الأول/أكتوبر، في حين قال مسؤول أمريكي إن اجتماعاً بين إسرائيل ولبنان سيُعقد في روما خلال الشهر نفسه. ويُعقد في 17 أيلول اجتماع يضم القيادات العسكرية ويمهّد لمؤتمر دولي موسّع لدعم لبنان، وسط بوادر مشاركة واسعة في مؤتمر لدعم الجيش واستعداد أوروبي للمساعدة، بينما رأت صحيفة النهار أن تأجيل المفاوضات إلى تشرين الأول يبقي باب التصعيد مفتوحاً. وفي ملف اليونيفيل، احتدم الجدل مع تحذير بيروت وباريس من فراغ أمني في حال الانسحاب، ورفض إسرائيل التراجع.
على الصعيد السياسي، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية إن الأزمة اللبنانية لا تقتصر على حزب الله بل تشمل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، في وقت شدد فيه قبلان على أنه لا ضمانة للجنوب وأن لبنان أكبر من ضمانة المقاومة، ودعا الراعي إلى ألا تكون حماية الجنوب بالشعارات، وطالب الحوت بتطبيق حقيقي لقرار بيروت منزوعة السلاح. وتناولت تقارير دعوة إيرانية لحماية لبنان واعتبرت أن الكرة في ملعب «بريكس»، كما تحدثت عن وضعية win-win في تل أبيب مقابل مسارين أمام لبنان. وفي البرلمان، طُرحت مساءلة الحكومة واحتمال حسم مصير وزير، بينما شهد ملف سليمان الأسد تطوراً كبيراً مع طلب سوري في طريقه إلى بيروت.
اقتصادياً واجتماعياً، أثار تقرير خسائر لبنان المقدّرة بنحو 11 مليار دولار غياب جردة رسمية شاملة، فيما واجه الدفاع المدني حرائق متزامنة تنتقل بين مناطق لبنانية. وحذّر أبو زيد من كارثة صحية وبيئية في صيدا، وورد تحذير من انقطاع طريق ترشيش، إضافة إلى توثيق صورة لأحد مطلقي النار في إشكال برج أبي حيدر، وتحليق مسيّر على علو منخفض فوق الزهراني.