على الصعيد السياسي والدبلوماسي، أعلن عدد من النواب اللبنانيين استكمال مبادرتهم للمطالبة بإعادة النظر في القرار 2790 بهدف إبقاء قوات اليونيفيل في جنوب لبنان وتفادي فراغ أمني مع انسحابها، ووقع المبادرة 86 نائبًا، مع مذكرة حقوقية موجهة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول المخاطر القانونية والميدانية والإنسانية للانسحاب في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، ومن المقرر أن يلتقي النواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب غدًا لتسليمهما المذكرة ثم وزير الخارجية الخميس. في المقابل، لم يتبلغ لبنان رسميًا حتى الآن موعد اللقاء اللبناني-الإسرائيلي المرتقب في فلوريدا، مع ترجيحات بأن يكون بين 20 و22 تشرين الأول وأن يستمر أكثر من يوم، وسط معلومات عن أن الوفد اللبناني سيقتصر على الجانب العسكري برئاسة العميد جورج رزق الله، من دون مشاركة السفير سيمون كرم والسفيرة ندى حمادة معوض، فيما لم يُحسم مستوى التمثيل الإسرائيلي. داخليًا، بحث رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام في لقاء في عين التينة ملف الكهرباء إلى جانب الأوضاع السياسية والميدانية والضغوط الاجتماعية والاقتصادية، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى حل جذري عبر خيار نظام الـBOT أو اتفاق لبناني دولي، وأعاد رئيس الجمهورية جوزاف عون التأكيد في لقاءات في قصر بعبدا أن دعم صمود الجنوبيين يبقى أولوية. وفي المواقف، هاجم النائب حسن عز الدين «اتفاق الإطار» والدور الأميركي، واعتبر النائب حسن فضل الله أن تعزيز حضور الدولة في الجنوب يحتاج إلى ترجمة فعلية، وحذّر الوزير السابق مصطفى بيرم من تهميش لبنان، ورأى رئيس حزب الكتائب سامي الجميّل أن لبنان أمام فرصة تاريخية، فيما تناولت تقارير حملة فبركة أخبار تستهدف رئيس الجمهورية، ورأى المحلل سركيس أبو زيد أن المنطقة أمام أيام ساخنة مرتبطة بنتائج الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.
أمنيًا، نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة في بلدة ارنون، في حين يستعد الجيش اللبناني لإطلاق تمرين عسكري مشترك واسع باسم «PEGASUS CEDAR 2026» اعتبارًا من 6 تشرين الأول 2026 ولمدة ثلاثة أسابيع، بمشاركة فريق بريطاني من الفوج الملكي الاسكتلندي والفوج المجوقل وعناصر من جيوش الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وحضور عناصر من قبرص وقطر والأردن، ويتضمن تدريبات على الاستطلاع والدهم والقتال في الأماكن المبنية والإنزال بالطوافات ورمايات الهاون. كما أعلنت قيادة الجيش توقيف عدد من الأشخاص وضبط أسلحة ومعدات لتصنيع المخدرات في بعلبك وبيروت، بينما أُصيب شخصان في إشكال تطور إلى إطلاق نار في أنفه – قضاء الكورة. وعلى خط موازٍ، تناول تقرير ظهور شخص يُعرَّف بأنه قيادي في الحرس الثوري الإيراني واسمه حسين يكتا على ضفاف نهر الليطاني وهو يوجّه تهديدًا إلى إسرائيل، إلى جانب تسجيل لجهاز «بيجر» يُقال إنه صُنع في لبنان، وقرأ الخبير العسكري العميد المتقاعد مارسيل بالوكجي المشاهد كمحاولة لبناء ميزان ردعي يؤثر في التفاوض.
اجتماعيًا واقتصاديًا، تعيش طرابلس أزمة نفايات متفاقمة بعد بلوغ مطمر المدينة قدرته الاستيعابية القصوى وإغلاق الطريق المؤدي إلى مطمر سرار في عكار، فيما حذّرت د. حبوبة عون من تحوّل الإحباط إلى استسلام جماعي، مشيرة إلى أن 61% من الشباب يريدون المغادرة مقابل استعداد 69% للبقاء إذا تحسّنت الظروف، وإلى عجز أسر في بعلبك – الهرمل وعكار عن تأمين أكثر من عنصرين من ثمانية عناصر غذائية أساسية. وتشهد الساحة الاجتماعية تحركات احتجاجية، من بينها إضراب موظفي «نستله للمياه» في زغرتا واعتصام الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية أمام وزارة التربية، وتهديد رابطة موظفي الإدارة العامة باعتصام مركزي في بيروت، مع متابعة ملفات الكهرباء والزراعة والتبغ والمساعدات الإنسانية في الجنوب. وعلى صعيد آخر، تتواصل الأسئلة حول شركة Mühlbauer الألمانية في ملفي الجوازات البيومترية والنافعة، التي دخلت في الجوازات البيومترية عبر تحالف مع CompuTell باتفاق رضائي بقيمة 2.75 مليون دولار، ومكننة النافعة وسط اعتراض شركة إنكريبت.
قضائيًا وأمنيًا، كشفت النيابة العامة الاستئنافية في بيروت شبكة من 10 أشخاص تروج أدوية مغشوشة ومهربة بعد شكوى من البروفسور فيليب سالم، وأوقف خمسة منهم فيما يلاحق خمسة آخرون بعضهم في تركيا، وأوقف النائب العام الاستئنافي في بيروت ثلاثة موظفين في «بنك لبنان والمهجر» بتهمة سرقة نحو 150 ألف دولار. رياضيًا، توّج الرياضي بيروت بلقب «وصل» لكرة السلة للمرة الثالثة توالياً بفوزه على الحكمة 75-67، وأحرز لاعب منتخب الجيش إبراهيم الخطيب برونزية المصارعة الحرة في روسيا، في وقت نعت السفارة الأميركية في بيروت السفير السابق فنسنت م. باتل.