أفاد تقرير نقلته صحيفة معاريف عن فايننشال تايمز بأن انفتاح السوق السورية بعد سقوط بشار الأسد عام 2024، ورفع الحكومة الجديدة بقيادة أحمد الشرع قيود الاستيراد، أدى إلى تدفق منتجات رخيصة خاصة الغزل من مصر، ما دفع مصنع محمد عيطة للغزل إلى التوقف وتسريح 110 عمال. ورغم توقعات نمو الاقتصاد السوري في 2025، يحذر خبراء من أن جزءاً كبيراً من النمو يأتي من الدعم الدولي، بينما أدى خفض الدعم عن الوقود والخبز إلى احتجاجات واسعة.
وفي دمشق، أثار قرار حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان بإنهاء تكليف عشرات الموظفين العاملين في فروع المحافظات وإلزامهم بالعودة إلى دمشق جدلاً داخل المصرف، وفق مصادر خاصة. وقالت المصادر إن القرار وضع الموظفين، وغالبيتهم من أبناء الطائفة العلوية وحملة شهادات جامعية وبعضهم دكتوراه، أمام أعباء معيشية إضافية وخيارات مهنية صعبة بين الاستقالة أو العمل في مدينة المعارض. ويأتي ذلك وسط تحديات اقتصادية كبيرة تواجه المصرف المركزي، من بينها نقص السيولة الأجنبية والتضخم وعقبات تقنية مرتبطة بنظام سويفت.
وعلى صعيد الصناعة، اشتكى مصنّعون سوريون من ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة بعد تقليص بعض الدعم، إضافة إلى صعوبات التمويل المصرفي وعدم تحديث المعدات بسبب الحرب والعقوبات، ما يجعل الإنتاج المحلي أغلى من بعض الدول. وبعد تطبيق نظام جمركي جديد وحد السياسة التجارية، اشتكى المصنّعون من رسوم مرتفعة على المواد الخام مقابل دخول سلع مستوردة بتكاليف منخفضة، فغيّرت وزارة الاقتصاد السياسة نحو تعريفات جزئية الحماية واشترطت معايير جودة أعلى. وسمح ذلك لبعض المصانع باستئناف نشاط محدود، بينما تتجه الحكومة إلى اقتصاد السوق.
وفي الشأن المجتمعي، برز الشيخ نور البرهان، وهو شيخ سلفي يدير قناة على يوتيوب يتابعها ما يقارب نصف مليون شخص، ويقضي ساعات في الجدال حول تفوق دينه على الأديان الأخرى وينشر الكراهية النازية والأكاذيب. ويزعم البرهان أن الدروز هم من ارتكبوا الإبادة الجماعية بحق عناصر الجولاني.