الغلاء يضغط على الأسر: تراجع المحروقات وارتفاع أسعار الغاز
تراجعت أسعار البنزين والمازوت في الجدول الأخير، بينما ارتفع سعر قارورة الغاز، في وقت حذّر فيه تقرير اقتصادي من ركود قد يقارب 10 في المائة وتضخم يتراوح بين 15 و17 في المائة مع تراجع الاستهلاك وتآكل القدرة الشرائية. وتتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا وسط خلاف حول تمويل الكهرباء، إذ يطالب وزير الطاقة والمياه جو الصدّي بتأمين 50 مليون دولار لشراء الفيول. ويعود ملف كلفة الاستشفاء والتأمين الصحي إلى الواجهة مع مطالبة المستشفيات بزيادة 25 في المائة على الفاتورة الاستشفائية لعام 2026، ما ينذر برفع الأقساط على المواطنين.
الأسعار والمعيشة
أعلنت نقابة المحروقات جدولاً جديداً انخفض فيه سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان إلى 2,825,000 ليرة (-12,000 ليرة)، والبنزين 98 أوكتان إلى 2,843,000 ليرة (-11,000 ليرة)، والمازوت إلى 2,692,000 ليرة (-34,000 ليرة)، مقابل ارتفاع سعر قارورة الغاز (10 كلغ) إلى 1,383,000 ليرة (+50,000 ليرة). وبحسب تقرير إعلامي، يتراجع الاستهلاك في لبنان تحت وطأة الغلاء وتآكل القدرة الشرائية، مع تحذيرات من ركود قد يقارب 10 في المائة وتضخم يتراوح بين 15 و17 في المائة، فيما تبقى الإجراءات الحكومية محدودة الأثر.
الخدمات
تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء المقررة عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، حيث يطالب وزير الطاقة والمياه جو الصدّي بتأمين 50 مليون دولار لشراء الفيول وزيادة ساعات التغذية الكهربائية، متمسكاً باعتكافه، مع إعلان رئاسة الحكومة أن البحث سيُستكمل في اجتماع خاص غداً الجمعة من دون إعلان التمويل أو انتهاء الاعتكاف. وفي القطاع الصحي، تطالب المستشفيات بزيادة بنسبة 25 في المائة على الفاتورة الاستشفائية لعام 2026 بعد زيادة 6 في المائة في 2025، فيما تحذر شركات التأمين من انعكاس أي زيادة على أقساط بوالص التأمين التي يدفعها المواطنون. وفي ملف المياه، طلبت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تسريع تنفيذ واستكمال مشاريع الصرف الصحي ومحطات المعالجة في حوض النهر وبحيرة القرعون.
الليرة والمصارف والودائع
بلغ سعر صرف اليورو 100,230 ليرة مقابل 100,704 ليرة في القراءة السابقة، بينما سُجّل الدولار عند 89,500 ليرة بالسعر الرسمي. ويطرح مقال رأي ملف احتياطي الذهب في مصرف لبنان البالغ نحو 286 طناً، مشيراً إلى أن الدولة تملك المصرف لكنها أكبر مدين له بنحو 60 مليار دولار بحسب تقدير الحاكم كريم سعيد، فيما تبلغ ديون المصرف للمصارف التجارية وبالتالي للمودعين نحو 78 مليار دولار. وبحسب تقارير إعلامية، يترقب لبنان امتحان مجموعة العمل المالي (FATF).
المالية العامة والدولة والإصلاحات
أعلنت الهيئات الاقتصادية اللبنانية دعمها الكامل للإجراءات التي يتخذها وزير المالية ياسين جابر بحق الشركات الممتنعة عن سداد موجباتها الضريبية، ودعت إلى توسيع قاعدة الالتزام الضريبي وملاحقة المتهربين، مع عدم تحميل المؤسسات الملتزمة والمواطنين أعباء ضريبية إضافية. ويواكب رئيس الحكومة نواف سلام مشروع إعادة تأهيل خط النفط الواصل إلى بانياس السورية ومدّه نحو طرابلس لإعادة وصل لبنان بمسار تصدير النفط العراقي إلى البحر المتوسط. كما أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص 10 ملايين يورو إضافية لدعم الاستجابة الإنسانية في لبنان.
الرواتب والأجور والعمل
تتناول تقارير إعلامية التأثير النفسي والاجتماعي للأزمات المتلاحقة على الشباب في لبنان، من الانهيار الاقتصادي والاضطراب السياسي إلى الحرب الأخيرة. وتستعرض دراسات واستطلاعات تظهر ارتفاع الضيق النفسي واليأس واضطرابات النوم بين الطلاب، ورغبة غالبية الشباب في الهجرة، مع تحذيرات من تفاقم الأوضاع الاجتماعية. ويأتي ذلك في ظل تراجع الاستهلاك وتحذيرات من ركود يضغط على فرص العمل في السوق المحلية.
ما يجب مراقبته
- جلسة مجلس الوزراء اليوم في بعبدا ومصير تمويل الكهرباء (50 مليون دولار) واعتكاف وزير الطاقة، والاجتماع الخاص غداً الجمعة
- مطالبة المستشفيات بزيادة 25 في المائة على الفاتورة الاستشفائية لعام 2026 وانعكاسها المحتمل على أقساط التأمين الصحي
- جدول أسعار المحروقات المقبل ومتابعة حركة البنزين والمازوت والغاز
- امتحان مجموعة العمل المالي (FATF) ومستجدات ملف الدعم الأوروبي الإنساني ومدّ خط النفط العراقي نحو طرابلس