الذهب يرتفع والغاز أغلى... ولبنان ينتظر بعثة صندوق النقد
تراجعت أسعار البنزين والمازوت قليلاً في آخر تسعير، في حين ارتفع سعر قارورة الغاز وأسعار الذهب. وعلى صعيد الملف المالي، عاد قانون الفجوة المالية إلى واجهة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وسط حديث عن ودائع بنحو 80 مليار دولار وخسائر تقدَّر بنحو 70 ملياراً، وأعلن مسؤول في الصندوق أن بعثة ستزور لبنان في تشرين الثاني. ويبقى الضغط المعيشي قائماً: موظفو القطاع العام يواصلون تحركاتهم، ومصرف لبنان يدرس زيادة السحوبات الشهرية للمودعين وسط اعتراض جمعياتهم. أما قطاعياً، فتتقدّم ملفات الكهرباء والنقل إلى عكار وإعادة تشغيل مطار القليعات بمواعيد معلنة.
الأسعار والمعيشة
انخفض سعر صفيحة بنزين 95 أوكتان إلى 2,795,000 ليرة من 2,802,000 ليرة، وبنزين 98 أوكتان إلى 2,813,000 ليرة من 2,820,000 ليرة، والمازوت إلى 2,589,000 ليرة من 2,614,000 ليرة. في المقابل، ارتفع سعر قارورة الغاز (10 كلغ) إلى 1,418,000 ليرة من 1,383,000 ليرة، وهو ما يزيد كلفة الطبخ والتدفئة على الأسر. وارتفع الذهب عيار 21 إلى 116.46 دولار للغرام من 115.40 دولار، والأونصة إلى 4,140 دولاراً من 4,102 دولار، ما يعزز قيمة مدخرات من يحتفظ بالذهب. وسجل اليورو 100,064 ليرة مقابل 100,177 ليرة سابقاً.
الليرة والمصارف والودائع
عاد قانون الفجوة المالية إلى واجهة المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولي، مع حصر النقاش بثلاث مسائل: توزيع خسائر القطاع المصرفي، وآليات إعادة الودائع وجدولتها، وحجم مساهمة الدولة في إعادة الهيكلة. وأكد وزير الاقتصاد عامر البساط وجود توافق عام بين الحكومة والصندوق ومصرف لبنان، مقدّراً إجمالي الودائع بنحو 80 مليار دولار، فيما تشير تقديرات اقتصادية إلى خسائر تناهز 70 مليار دولار بحسب التقرير. في موازاة ذلك، يدرس مصرف لبنان زيادة الدفعات الشهرية للمودعين المستفيدين من التعميمين 158 و166 بمقدار 200 دولار للأول لترتفع إلى 1200 دولار، و100 دولار للثاني لترتفع إلى 600 دولار، على أن تُصرف عبر بطاقات مصرفية لا نقداً، وتُحتسب لاحقاً من أصل مبلغ الـ100 ألف دولار، وهو ما أثار اعتراض جمعية "صرخة المودعين".
الرواتب والأجور والعمل
أكد رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة رائد حمادة أن الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع العام وصلت إلى مرحلة بالغة الصعوبة، في ظل التراجع المستمر في قيمة الرواتب وارتفاع تكاليف المعيشة. وشدد على أن الرابطة ماضية في قرارها إقفال يوم الجمعة من كل أسبوع حتى إقرار سلسلة رواتب عادلة وموحّدة، مطالباً الحكومة بخطة واضحة ذات جدول زمني بدل المساعدات والحلول المؤقتة. وعلى صعيد التشغيل، أعلن النائب سجيع عطية أن النقل المشترك في عكار سينطلق في 24 تشرين الأول، وأن أول رحلة تجارية من مطار القليعات ستنطلق في 15 تشرين الثاني.
الخدمات (كهرباء، مياه، اتصالات، نقل، صحة)
أفاد تقرير لفريق الأمم المتحدة في لبنان بأن عائلات في جنوب لبنان بدأت تعود إلى منازلها، لكن الحياة اليومية لا تزال صعبة للغاية بسبب انقطاع الكهرباء والمياه وتضرر المنازل والبنى التحتية والمدارس والمرافق الصحية. وفي ملف الكهرباء، شهدت بيروت اجتماعات عمل بين فريق قادم من قطر وفريق من وزارة الطاقة بإشراف الوزير جو الصدي، فيما اعتبر النائب نعمة افرام أن الانتقال من الفيول إلى الغاز قد يحقق وفراً سنوياً بنحو 3 مليارات دولار. وفي ملف الحماية الاجتماعية، تابع اجتماع اللجنة الوطنية الخطوات التنفيذية لقانون 319، على أن يعلن مجلس الخدمة المدنية موعد فتح باب تقديم الطلبات اعتباراً من 19 تشرين الأول.
المالية العامة والدولة والإصلاحات
أعلن مسؤول في صندوق النقد الدولي أن الصندوق سيرسل بعثة إلى لبنان في شهر تشرين الثاني، بحسب ما نقلته قناة LBCI. وقال وزير المالية ياسين جابر، في مقابلة مع "الشرق بلومبرغ" خلال اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين في بانكوك، إنه لا يتوقع أن يوصي المجلس الدستوري بتعديلات على قانون إعادة هيكلة المصارف، مؤكداً أن الحكومة حققت تقدماً في المفاوضات رغم معارضة "لوبي" المصارف. وكان جابر قد التقى المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا التي أعربت عن ارتياحها للجدية التي لمستها لدى الحكومة، وبحث توسيع التمويل للقطاع الخاص.
ما يجب مراقبته
- بعثة صندوق النقد الدولي إلى لبنان في تشرين الثاني، وما إذا كانت المفاوضات ستتقدم في ملف الفجوة المالية وإعادة هيكلة المصارف.
- قرار مصرف لبنان المتوقع حول زيادة السحوبات الشهرية للمودعين، وردّ جمعية "صرخة المودعين" التي هددت بتحركات احتجاجية يومية.
- انطلاق النقل المشترك في عكار في 24 تشرين الأول، وفتح باب طلبات التقاعد والحماية الاجتماعية اعتباراً من 19 تشرين الأول.
- نتائج الاجتماعات بين فريق وزارة الطاقة وفريق قطري، ومصير خطط تشغيل معملَي الجية والزوق.