الغلاء يضغط على الأسر والمصرف المركزي يفتح حساباً لاسترداد الودائع
تراجعت أسعار البنزين والمازوت قليلاً في آخر تسعيرة، إذ بلغ سعر صفيحة بنزين 95 أوكتان 2,825,000 ليرة مقابل 2,837,000 ليرة، والمازوت 2,692,000 ليرة مقابل 2,726,000 ليرة، بينما ارتفعت قارورة الغاز إلى 1,383,000 ليرة مقابل 1,333,000 ليرة. وفي المقابل، تتحدث تقارير عن تراجع الاستهلاك تحت وطأة الغلاء مع تحذيرات من ركود قد يقارب 10 في المائة وتضخم بين 15 و17 في المائة. وأعلن مصرف لبنان فتح "حساب استرداد الودائع" المخصص حصراً للأموال المستردة، في وقت يتواصل فيه النقاش حول اللائحة الرمادية وذهب لبنان. وعلى صعيد المعيشة، يواصل موظفو الإدارة العامة إضرابهم ويطالب أساتذة الجامعة اللبنانية بإقرار التفرّغ، فيما أشار رئيس الحكومة إلى توقّع انكماش بنسبة 6.4 في المائة هذا العام.
الأسعار والمعيشة: وقود أرخص قليلاً وغاز أغلى
سجّلت آخر تسعيرة تراجعاً طفيفاً في أسعار الوقود، إذ بلغ سعر صفيحة بنزين 95 أوكتان 2,825,000 ليرة مقابل 2,837,000 ليرة، وبنزين 98 أوكتان 2,843,000 ليرة مقابل 2,854,000 ليرة، والمازوت 2,692,000 ليرة مقابل 2,726,000 ليرة. في المقابل ارتفعت قارورة الغاز المنزلي (10 كلغ) إلى 1,383,000 ليرة مقابل 1,333,000 ليرة. ويشير تقرير إلى تراجع الاستهلاك وتآكل القدرة الشرائية، مع تحذيرات من ركود قد يقارب 10 في المائة وتضخم يتراوح بين 15 و17 في المائة. على صعيد الصحة، تطالب المستشفيات بزيادة 25 في المائة على الفاتورة الاستشفائية لعام 2026 بعد زيادة 6 في المائة في 2025، ما ينعكس بحسب شركات التأمين على أقساط المواطنين.
الليرة والمصارف والودائع: حساب جديد لاسترداد الأموال
أعلن مصرف لبنان فتح حساب خاص ومستقل باسم "حساب استرداد الودائع" تُحوَّل إليه حصراً الأموال المستردة لمصلحة المصرف عبر أحكام قضائية أو تسويات أو إجراءات أخرى في لبنان والخارج، مؤكداً أنه مخصص حصراً لتسديد الودائع ومنفصل مالياً ومحاسبياً. وفي إطار الجهود الرامية إلى إخراج لبنان من اللائحة الرمادية، انطلقت في بيروت ورشة عمل مشتركة بين النيابة العامة التمييزية وقوى الأمن الداخلي تستمر يومين حول التحقيقات المالية الموازية وتبييض الأموال وتتبع الأصول وحجزها ومصادرتها. وفي مقال رأي، أشارت الكاتبة إلى أن احتياطي الذهب في مصرف لبنان يبلغ نحو 286 طناً، وأن الدولة تملك المصرف لكنها أكبر مدين له بنحو 60 مليار دولار بحسب تقدير الحاكم كريم سعيد، فيما تبلغ ديون المصرف للمصارف التجارية وبالتالي للمودعين نحو 78 مليار دولار. وسجل سعر أونصة الذهب عالمياً 4,202 دولار مقابل 4,183 دولار، وغرام الذهب عيار 21 عند 118.22 دولار مقابل 117.69 دولار.
الرواتب والأجور: إضراب موظفي الإدارة وملف التفرّغ
أقفلت الدوائر الرسمية في مدينة طرابلس استجابة لدعوة رابطة موظفي الإدارة العامة إلى الإضراب، بينما نفّذ الأساتذة المتعاقدون في الجامعة اللبنانية اعتصاماً على طريق القصر الجمهوري في بعبدا للمطالبة بإقرار ملف التفرّغ بعد سنوات من الانتظار، محذّرين من مزيد من التحركات والإضرابات. وفي كلمة إلى اللبنانيين، أشار رئيس الحكومة نواف سلام إلى أن الاقتصاد اللبناني حقق نمواً بنسبة 4.2 في المائة العام الماضي لكن الحرب أوقفت هذا المسار مع توقع انكماش بنسبة 6.4 في المائة هذا العام، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من زيادة الإنفاق في موازنة 2027 مخصص لتصحيح الرواتب. وأكدت وزارة التربية أن انتظام العام الدراسي في المدارس والثانويات الرسمية أولوية، وأن إجراءات تنظيم التعاقد لا تستهدف المعلمين ولا تهدف إلى تقليص الكادر التعليمي.
الخدمات: الكهرباء في قلب الجدل والصحة تنتظر
يتصدر ملف الكهرباء النقاش، حيث ربط وزير الصناعة جو عيسى الخوري اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو صدّي بمشكلة نقص التمويل وسوء توزيع مداخيل الدولة، وكشف أن لبنان أنفق نحو 29 مليار دولار على الكهرباء دون تأمين تغذية على مدار الساعة. وحمّل النائب قاسم هاشم مسؤولية استمرار الأزمة لما وصفه بـ"المناكفات" و"سلطة الوصاية"، داعياً الحكومة إلى اتخاذ القرارات المناسبة، فيما أعلن مجلس إدارة "كهرباء لبنان" أنه يسعى منذ توليه مهامه إلى تحسين واقع التغذية، وتحدثت تقارير عن أزمة ديون متراكمة على القطاع مع تأكيد عدم الاستمرار في تمويل الكهرباء عبر الاستدانة. وفي مجال المياه، أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تنفيذ أعمال تنظيف لمصافي قناة ري رأس العين الجنوبية ورفع الترسبات لضمان انسياب مياه الري. كما رصد تقرير مصوّر صعوبة تنقلات أهالي القرى الحدودية في الجنوب، بينما يُنتظر حسم ملف زيادة الكلفة الاستشفائية.
المالية العامة والدولة: مكافحة التهرب ومفاوضات الخارج
أعلنت الهيئات الاقتصادية دعمها الكامل لإجراءات وزير المالية ياسين جابر بحق الشركات الممتنعة عن سداد موجباتها الضريبية، ودعت إلى توسيع قاعدة الالتزام الضريبي وملاحقة المتهربين والتصدي للتهريب والأنشطة غير الشرعية، مع عدم تحميل المؤسسات الملتزمة والمواطنين أعباء ضريبية إضافية. وتناول مقال لقاء وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت مع رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المال ياسين جابر في واشنطن في 28 أيلول، حيث ركّز البيان اللبناني على الإصلاحات المالية وطلب الدعم في مفاوضات صندوق النقد الدولي. وأفادت قناة LBCI بأن لبنان يقترب رسمياً من مشروع الممر الاقتصادي الهندي - الشرق أوسطي - الأوروبي (IMEC)، فيما يتابع رئيس الحكومة مشروع مدّ خط النفط العراقي من بانياس إلى طرابلس.
ما المتوقع: تحذيرات من انكماش وركود ومساعدات خارجية
حذّر رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير من أن لبنان مقبل على "الانهيار الكبير" للاقتصاد اللبناني، فيما رأى "القومي" ضرورة التنبّه من خطر "انفجار اجتماعي"، وسط تقارير عن ركود قد يقارب 10 في المائة وتضخم بين 15 و17 في المائة. وأفاد تقرير لوكالة الأناضول بأن لبنان بعد ثلاث سنوات من الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 تكبّد خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، مع 8,953 قتيلاً و30,649 جريحاً وتدمير 97 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، وتراجع الناتج المحلي إلى 28 مليار دولار وارتفاع التضخم إلى 17 في المائة في 2026، مع توقع تراجع مردود السياحة دون 4 مليارات دولار. وفي المقابل، أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص 10 ملايين يورو إضافية لدعم الاستجابة الإنسانية في لبنان.
ما يجب مراقبته
- ملف التفرّغ في الجامعة اللبنانية وإضراب موظفي الإدارة العامة: هل يُقرّ أم يُؤجَّل مجدداً؟
- نتائج امتحان مجموعة العمل المالي (FATF) واحتمال بقاء لبنان على اللائحة الرمادية
- مسار ملف الكهرباء بعد اعتكاف وزير الطاقة والضغط لتأمين التمويل
- مفاوضات صندوق النقد الدولي والتمويل الخارجي في ظل توقعات انكماش بنسبة 6.4 في المائة وتضخم بين 15 و17 في المائة