المحروقات تتراجع والغاز يرتفع… وملف الودائع والكهرباء يتقدّم بحذر
بدأ اليوم الاقتصادي بتراجع طفيف في أسعار البنزين والمازوت، في مقابل ارتفاع سعر قارورة الغاز، ما يعني أن فاتورة التنقّل تراجعت قليلاً بينما بقي عبء الطبخ والتدفئة على حاله أو أعلى. وفي الوقت نفسه، كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أن التزامات المصرف تجاه القطاع المصرفي تبلغ نحو 79 مليار دولار، وأن صافي المبلغ المرجّح سداده للمودعين قد يبلغ نحو 50 مليار دولار، مع تقدّم في المحادثات مع صندوق النقد. أما قطاع الكهرباء فعاد إلى الواجهة مع مبادرة قطرية تُطرح فيها كميات تصل إلى 3000 ميغاواط، في وقت لا تتجاوز فيه التغذية الحكومية نحو 4 ساعات يومياً. وبقيت الملفات الاجتماعية ساخنة، من إضرابات التعليم الرسمي والجامعة اللبنانية إلى تقرير ديوان المحاسبة عن خسائر الإنترنت غير الشرعي.
المحروقات تنخفض… والغاز يرتفع
تراجع سعر صفيحة بنزين 95 أوكتان إلى 2,773,000 ليرة من 2,795,000 ليرة، وبنزين 98 أوكتان إلى 2,791,000 ليرة من 2,813,000 ليرة، والمازوت إلى 2,578,000 ليرة من 2,589,000 ليرة. في المقابل ارتفع سعر قارورة الغاز (10 كلغ) إلى 1,418,000 ليرة من 1,383,000 ليرة. وبحسب تقرير لـ«الجزيرة نت»، بلغ السعر التوجيهي للمولدات الخاصة في أيلول 52,840 ليرة لكل كيلوواط/ساعة، ويدفع أحد المواطنين 140 دولاراً شهرياً لكهرباء الدولة والمولد، أي نحو 31% من دخله البالغ 447 دولاراً.
الودائع بين أرقام المصرف المركزي وقلق المودّعين
أكد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد أن التزامات المصرف تجاه القطاع المصرفي تبلغ نحو 79 مليار دولار، وقد يكون ثلث هذا المبلغ موضع اعتراضات، ما قد يجعل صافي المبلغ المرجّح سداده للمودعين في حدود 50 مليار دولار. وأعرب عن ثقته بالتوصل قبل نهاية العام إلى توافق حول المبادئ التي تحتاج إلى توضيح في قانون الفجوة المالية، آملاً إقراره في البرلمان بحلول منتصف 2027. وبحسب تقرير بنك عوده الأسبوعي، قفزت أسعار اليوروبوندز إلى 26.25–29.25 سنت للدولار، فيما انخفض مؤشر بورصة بيروت 1.3%.
الكهرباء والإنترنت والمطار: خدمات تحت الضغط
أعادت المبادرة القطرية التي أُعلنت خلال زيارة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى بيروت ملف الكهرباء إلى الواجهة، وتقوم على استثمارات في الإنتاج والبنية التحتية عبر شراكة تضم «قطر للطاقة» و«توتال إنرجيز»، مع تأمين 300 ميغاواط عبر سوريا في الأشهر الستة الأولى بحسب التصور المتداول. وفي وقت لا تتجاوز فيه التغذية الحكومية نحو 4 ساعات يومياً، كشف تقرير ديوان المحاسبة رقم 2026/5 أن شبكات الإنترنت غير الشرعية التي تضم أكثر من مليون مشترك تستنزف نحو 128 مليون دولار سنوياً، مع تراجع حصة الدولة السوقية من نحو 50% إلى أقل من 25%. وفي ملف النقل، أشار تقرير لمنظمة الطيران المدني الدولي إلى أن مطار بيروت يفتقر إلى شهادة اعتماد سارية، ما قد يؤخر استئناف الرحلات المباشرة مع واشنطن.
التعليم: إضرابات وملفات رواتب معلّقة
شهد قطاع التعليم الرسمي إضراباً مفاجئاً أعلنته رابطة الملاك على خلفية قرار وزارة التربية بتوقيف نحو 400 أستاذ ومرشد تربوي في دوام بعد الظهر المخصص لتعليم الطلاب اللاجئين السوريين. كما طالبت لجنة التوجيه التربوي في الدوام المسائي الوزيرة ريما كرامي بالتراجع عن المذكرة رقم 198/م/2026 التي أبعدت أكثر من 400 موجّه تربوي عن عملهم. وفي الجامعة اللبنانية، أعلن الأساتذة المتعاقدون استمرار الإضراب حتى إقرار ملف التفرغ، مع توجه أساتذة الفرع الثاني إلى فك الإضراب، بينما عُلّق العام الدراسي في كلية الآداب.
الدولة والإصلاح: فرصة تُطرح ومخارج تُعطَّل
شارك وفد لبناني برئاسة وزير المالية ياسين جابر في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، حيث بحث تمويل مشاريع التعافي والإصلاح المالي والضريبي وخلق فرص العمل وتحديث المعابر البرية. وقال رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا إن لبنان والعراق وسوريا يقفون أمام «فرصة تاريخية» قد لا تتكرر، داعياً إلى تحويل الإرادة السياسية إلى إصلاحات ملموسة. وفي الداخل، انسحبت كتلة «القوات اللبنانية» من الجلسة الحكومية بسبب ما وصفته بـ«تمييع» أزمة الكهرباء، فيما رد مجلس شورى الدولة طلبات وقف تنفيذ غرامات ديوان المحاسبة بحق وزراء اتصالات سابقين بملايين الدولارات.
ما يجب مراقبته
- نتائج المحادثات مع صندوق النقد حول قانون الفجوة المالية قبل نهاية العام
- مسار المبادرة القطرية للكهرباء وموقف الحكومة من خطط وزارة الطاقة
- أسعار قارورة الغاز مع بدء موسم التدفئة
- تطور إضرابات التعليم الرسمي والجامعة اللبنانية وملف تفرغ الأساتذة